والهروي والنوري والمجلسي وغيرهم ، فقالوا ربما كان أصلها : واسم أبيه اسم نبي ، أو اسم ابني ، أي الحسن عليه السلام !
ولا يرد الإشكال علينا بأن بعض علماء الشيعة أورد هذه الزيادة في بعض ما رواه ، كما في أمالي الطوسي : 1 / 361 ، وابن طاووس ، فإن ذلك يدل على أمانتهم في النقل ، فقد نصّوا على أن اسم أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام . . بل هو من ضرورات مذهبنا .
4 - « من وُلْد الحسين » جعلوها « من وُلْد الحسن » !
وثَّقنا في المجلد الثالث من جواهر التاريخ استغلال الأمويين لصلح الإمام الحسن لمعاوية ، ومحاولتهم أن يصوروه مخالفاً لأبيه وأخيه عليهم السلام ، ومعارضاً لحرب الجمل وصفين ، وأنه أوصى الحسين أن لا يخرج على بني أمية !
ورووا أحاديث ظاهرها المدح له ، وغرضها الطعن بأبيه وأخيه عليه السلام !
ومن أعمالهم هنا أنهم انتقموا من الحسين عليه السلام فصادروا منه أن المهدي عليه السلام من ولده وأعطوه إلى الإمام الحسن عليه السلام ، ونسبوا روايتهم إلى علي عليه السلام ! فقال ابن حماد : 1 / 374 : « عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمى النبي صلى الله عليه وآله الحسن سيداً وسيخرج الله من صلبه رجلاً اسمه اسم نبيكم ، يملأ الأرض عدلاً كماً ملئت جوراً » .
ورواه أبو داود : 4 / 108 : « عن أبي إسحاق ، قال : قال علي ونظر إلى ابنه الحسن فقال : إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وآله وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق . ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلاً » .
وجامع الأصول : 11 / 49 ، وعقد الدرر / 23 ، ومشكاة المصابيح : 3 / 26 وفتن ابن كثير : 1 / 38 ، والحاوي : 2 / 59 ، وعون المعبود : 11 / 381 ، وعقيدة أهل السنة / 16 . . الخ .
وقد فرح أتباع بني أمية بهذا « الحديث » وتجاهلوا وجود رواية عندهم بلفظ : « قال علي ونظر إلى ابنه الحسين عليه السلام » .
قال في فيض القدير : 6 / 362 : « بالغ الحسن في ترك الخلافة ونهى أخاه عنها ، وتذكر ذلك ليلة مقتله فترحم على أخيه ! وما روى من كونه من ولد الحسين فواهٍ جداً » .