3 - الفتنة العالمية وامتلاء الأرض بظلم الجبارين وجورهم
اتفقت المصادر على أن مهمة الإمام المهدي عليه السلام أن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن يملأها الجبارون ظلماً وجوراً . فظهوره عليه السلام يكون بعد فتنة عامة .
وامتلاء الأرض بالظلم مفهوم عرفي ، يصدق على أكثرعصورالأرض ، فقد قال الله تعالى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . « الروم : 41 »
أما في عصرنا فقد ظهر الفساد في البر والبحر والجو ، وامتلأت الأرض بالجور حتى غصت !
وهذه نماذج من أحاديث الطرفين : روى الصدوق في كمال الدين : 1 / 286 ، عن جابر قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدي من ولدي ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خَلْقاً وخُلُقاً ، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً »
وفي كمال الدين : 1 / 287 ، عن أمير المؤمنين : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدي من ولدي ، تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم ، يأتي بذخيرة الأنبياء عليهم السلام فيملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً » .
أي تكون له غيبة وتكون في أثنائها حيرة الأمم وضلالها . وذخيرة الأنبياء : مواريثهم من الكتب والعلم وآثار النبوة .
وفي مسند أحمد : 3 / 37 ، عن أبي سعيد الخدري قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً . . الخ . » .
وفي مسند أحمد : 3 / 17 : « لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي ، أجلى أقنى يملأ الأرض عدلاً ، كما ملئت قبله ظلماً » .
4 - أهل البيت عليهم السلام أمان الأمة وسفينة النجاة من الفتن
تواترعند الجميع حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن والعترة ، ووصف أهل بيته عليهم السلام بأنهم