تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكتبة الطالب 7 - من أدعية الحبيب المصطفى ( ص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

الفصل الثالث عشر : من لعنهم النبي صلى الله عليه وآله

معنى اللعن : الطرد من رحمة الله تعالى ، فالملعونون هم الذين شاط عصيانهم وطغيانهم حتى استحقوا هذا القرار الإلهي ، والنبي والوصي عليهما السلام يبلغان هذا القرار عن الله تعالى ، كما أنهما مخوَّلان بإصداره على مستحقه ، لذا كان الملعونون على لسان المعصومين عليهم السلام ، ملعونين عند الله تعالى . أما لعن الإنسان غير المعصوم لمن لعنهم الله ورسوله وأوصياؤه ، فهو في حقيقته إقرارٌ للَّعن وإطاعةٌ لله تعالى ، وليس إنشاءً للعن كما يتصور . لذلك لا أثر للعن عامة الناس بعضهم بعضاً ، إلا أنه من أنواع الشتم . وقد واجهت السلطة القرشية مشكلة الملعونين على لسان النبي صلى الله عليه وآله ! وقامت بمحاولات عديدة لحلها ، فزعموا من ناحية أن النبي صلى الله عليه وآله قد أبطل لعن من لعنهم ، لأنهم لم يكونوا مستحقين له ، يعني أنه صلى الله عليه وآله كذَّب نفسه ! وزعموا من ناحية أخرى أنه صلى الله عليه وآله لم يلعن أحداً ونهى عن اللعن ! مع أن ما نهى عنه صلى الله عليه وآله المسلمين وبعض نسائه : أن يكونوا لعَّانين فحَّاشين ، وهو غير اللعن الشرعي والطرد الإلهي . أما وجوب اعتقاد اللعن في أعداء الله الملعونين ، ووجوب البراءة منهم . . فهو أمر عقدي ثابت في القرآن والسنة ،
مكتبة الطالب 7 - من أدعية الحبيب المصطفى ( ص ) — صفحة 94 | الشيخ علي الكوراني العاملي