فكيف أنزل عيد إكمال الدين على عيد أو اثنين ، وهو يعلم أنهما سيأكلانه ؟ ! فلماذا خرَّب عليكم ربكم هذا العيد ؟ !
وإن قصد عمر أن عيد إكمال الدين أدغم وصار مشتركاً في يوم واحد مع عيد عرفة والجمعة ، فأين هو إلا عند الشيعة ؟ !
وأسوأ من ذلك أن يكون قصده أنه تعالى تعمد تذويب عيد إكمال الدين ، أو نسي فأنزله في يوم عيد ، فتدارك المسلمون الأمر بالدمج والإدغام أو التنصيف ! فمن الذي اتخذ قرار الإدغام ؟ ومن يحق له أن يدغم عيداً إلهياً في عيد آخر ، أو يطعم عيداً ربانياً لعيد آخر ؟ !
وما بال الأمة الإسلامية لم يكن عندها خبر بحادثة اصطدام الأعياد في عرفات حتى جاء هذا اليهودي في خلافة عمر ونبههم ، فأخبره عمر بأنه يوافقه على كل ما يقوله ، وأخبر المسلمين بقصة تصادم الأعياد في عرفات ، وأن الحكم الشرعي فيه الإدغام لمصلحة العيد السابق ، أو إطعام العيد اللاحق للسابق !
وهل هذه الأحكام للأعياد أحكامٌ إسلامية ربانية ، أم عمرية اعتباطية شبيهاً بقانون تصادم الأعياد الوطنية والدينية ، أو تصادم السيارات ؟ !
لقد اعترف عمر بالمشكلة التي طرحها اليهودي ، لكنه لم يحلها !
ثم رتب عليها أحكاماً من عنده لم يقل إنه سمعها من النبي صلى الله عليه وآله !
وأصل مشكلته أنه اعترف بأن يوم نزول الآية يوم عظيمٌ ومهمٌّ في
مكتبة الطالب 4 - تفسير آيات الغدير الثلاث — صفحة 50
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠