في غزوة تبوك ، أي في أواخر عمره الشريف !
ويضاف إلى ذلك أسطوانة الحرس التي ما زالت في المسجد النبوي بهذا الاسم ، منذ عام الوفود في السنة التاسعة . ( ابن هشام : 4 / 214 ) !
فهل ينكرها المخالفون ليبعدوا الآية عن ولاية علي عليه السلام ؟ ! وهل تثنيهم الأدلة عن ذلك لأنهم أشربوا الإعراض عن علي عليه السلام ؟ !
7 - خلاصة معنى الآية : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ : ناداه باسمه المناسب لمهمته ، يقول له إنما أنت رسولٌ مبلغ ، ولست مسؤولاً عن النتيجة .
بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ : وأمرك به جبرئيل في علي عليه السلام ، وحاولت تبليغه في حجة الوداع فشوش عليك المنافقون . ولم يقل بلغ ما سوف ينزل إليك لأنه أنزله ، ولم يبينه له لأنه بينه والنبي صلى الله عليه وآله يعرفه وكان يتحين الفرصة المناسبة أو التمهيد المناسب ، فأمره الله أن يبلغه الآن . فالماضي ( أُنزل ) هنا حقيقي على أصله ، ولا قرينة تصرفه إلى المستقبل .
ولا يصح أن يكون تم تبليغه وإلا لما صح قوله : وإنْ لَمْ تَفْعَلْ ، ولا أن يكون كل الرسالة لأنه يكون بلا معنى كقولك : يا فلان بلغ رسائلي كلها ، فإنك إن لم تفعل لم تبلغ رسائلي !
أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ : لأنه أمر من شؤون الربوبية والإدارة .
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ : لأن ما آمرك بتبليغه مكملٌ لرسالتك وضامنٌ لكل تبليغك ، فولاية عترتك من بعدك ليست أمراً شخصياً كما
مكتبة الطالب 4 - تفسير آيات الغدير الثلاث — صفحة 35
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥