وقوله عز وجل : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله « إبراهيم : 5 » فإضافة الأَيَّامِ إلى الله تعالى تشريف لأمرها لما أفاض الله عليهم من نعمه فيها . وقوله عز وجل : قُلْ أَإنكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية « فصلت : 9 » .
فالكلام في تحقيقه يختص بغير هذا الكتاب .
ويُرَكَّب يَوْمٌ مع إذ ، فيقال : يَوْمَئِذٍ ، نحو قوله عز وجل : فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ « المدثر : 9 » وربما يعرب ويبنى ، وإذا بني فللإضافة إلى إذ .
ملاحظات
اختلف اللغويون والفقهاء في تحديد اليوم ، هل يبدأ من طلوع الشمس إلى غروبها ، أو طلوع الفجر . ورأي أكثر فقهائنا أنه من طلوع الفجر ، وهو الأقوى .
يَس
يس : قيل معناه يا إنسان ، والصحيح أن يس هو من حروف التهجي كسائر أوائل السور .
ملاحظات
الحروف المفردة في أوائل السور :
تؤدي دور أدوات التنبيه . وتدل على أن القرآن من نوع أبجديتكم التي بين أيديكم فأتوا بمثله .
وفيها علوم يعرفها النبي صلى الله عليه وآله الذي خوطب بها ، والذين أورثهم الله الكتاب من عترته عليهم السلام .
وقد روى الجميع أن يس إسمٌ للنبي صلى الله عليه وآله ، فآل ياسين آل النبي صلى الله عليه وآله .
يَا
حرفُ النداءِ ، ويستعمل في البعيد ، وإذا استعمل في الله نحو : يَا ربِّ ، فتنبيهٌ للداعي [ على ] أنه بعيد من عون الله وتوفيقه .
تمّ ما كتبناه بحمد الله وتوفيقه
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين .
ملاحظات
لعل الراغب يقصد أن مَن يقول : يا رب ، فهو بعيد عنه تعالى لأنه عز وجل يقول : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ . لكن هذا مبالغة لأن الله تعالى يقول : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً .
تم كتاب نقد مفردات الراغب وتصحيحها
والحمد لله رب العالمين .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 783
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٨٣