فتوعَّدٌ لمن اتّخذ إلهين ، وتنبيهٌ [ على ] أن جزاء من فعل ذلك عذاب لازم شديد . ويكون الدين هاهنا الطاعة .
ومعنى الوَاصِبِ الدّائم ، أي حق الإنسان أن يطيعه دائماً في جميع أحواله ، كما وصف به الملائكة حيث قال : لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « التحريم : 6 » .
ويقال : وَصَبَ وُصُوباً : دام . ووَصَبَ الدَّيْنُ : وجب . ومفازةٌ وَاصِبَةٌ : بعيدة لا غاية لها .
وَصَدَ
الوَصِيدَةُ : حُجْرَةٌ تجعل للمال في الجبل . يقال : أَوْصَدْتُ البابَ وآصَدْتُهُ ، أي أطبقته وأحكمته .
وقال تعالى : عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ « البلد : 20 » وقرئ بالهمز : مُطْبَقَة . والوَصِيدُ المتقارب الأصول .
ملاحظات
لم يذكر الراغب الوصيد ، وقال الخليل « 7 / 145 » هو فناء البيت . قال الله تعالى : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ .
وَصَفَ
الوَصْفُ : ذكرُ الشئ بحليته ونعته ، والصِّفَةُ : الحالة التي عليها الشئ من حليته ونعته ، كالزِّنَةِ التي هي قدر الشئ .
والوَصْفُ قد يكون حقاً وباطلاً ، قال تعالى : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ « النحل : 116 » تنبيهاً على كون ما يذكرونه كذباً ، وقوله عز وجل : رَبِّ الْعزةِ عما يَصِفُونَ « الصافات : 180 » تنبيهٌ على أن أكثر صِفَاتِهِ ليس على حسب ما يعتقده كثير من الناس لم يتصور عنه تمثيل وتشبيه ، وأنه يتعالى عما يقول الكفار ، ولهذا قال عز وجل : وَلَهُ الْمَثَلُ الأعلى « النحل : 60 » . ويقال : اتَّصَفَ الشئ في عين الناظر : إذا احتمل الوَصْفَ . ووَصَفَ البعيرُ وُصُوفاً : إذا أجاد السير . والوَصِيفُ : الخادم ، والوَصِيفَةُ : الخادمة . ويقال : أَوْصَفَتِ الجاريةُ .
وَصَلَ
الِاتِّصَالُ : اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الدائرة . ويضادُّ الانفصال ، ويستعمل الوَصْلُ في الأعيان وفي المعاني ، يقال : وَصَلْتُ فلاناً . قال الله تعالى : وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ « البقرة : 27 » وقوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ « النساء : 90 » أي ينسبون . يقال : فلان مُتَّصِلٌ بفلان : إذا كان بينهما نسبة أو مصاهرة .
وقوله عز وجل : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ « القصص : 51 » أي أكثرنا لهم القول مَوْصُولًا بعضُهُ ببعض .
ومَوْصِلُ البعيرِ : كل موضعين حصل بينهما وُصْلَةٌ نحو : ما بين العجز والفخذ ، وقوله : ما جَعَلَ الله مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ « المائدة : 103 » وهو أن أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكراً وأنثى قالوا : وَصَلَتْ أخاها ، فلا يذبحون أخاها من أجلها . وقيل : الوَصِيلَةُ : العمارة والخصب . والوَصِيلَةُ : الأرضُ الواسعة ويقال : هذا وَصْلُ هذا ، أي صِلَتُهُ .
وَصَّى
الوَصِيَّةُ : التقدمُ إلى الغير بما يعمل به مقترناً بوعظ ، من قولهم : أرض وَاصِيَةٌ : متصلة النبات ، ويقال : أَوْصَاهُ ووَصَّاهُ . قال تعالى : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ « البقرة : 132 » وقرئ : وأَوْصَى .
قال الله عز وجل : وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ « النساء : 131 » وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ « العنكبوت : 8 » يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ « النساء : 11 » مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها « النساء : 12 » حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ « المائدة : 106 » .
ووَصَّى : أنشأ فضله . وتَوَاصَى القومُ : إذا أَوْصَى بعضُهم إلى بعض . قال تعالى : وَتَواصَوْا بِالْحق وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ «
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 763
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٦٣