وقد فهم ذلك الراغب خطأ ، فجعل الهزم غمز الشئ اليابس حتى ينكسر ، ومثَّلَ له بغمز الشِّنِّ وهو القِربة ، ثم قال : ومنه الهزيمة ! والشن لا ينكسر عادة ، ولا ذكر ذلك أحدٌ من اللغويين ، ولكنها تصورات الراغب !
هَشَشَ
الْهَشُّ : يقارب الهز في التحريك ، ويقع على الشئ اللين كَهَشِّ الورق ، أي خبطه بالعصا . قال تعالى : وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي « طه : 18 » وهَشَّ الرغيف في التنور يَهِشُّ ، وناقة هَشُوشٌ : لينة غزيرة اللبن ، وفرس هَشُوشٌ : ضد الصلود والصلود : الذي لا يكاد يعرق .
ورجل هَشُّ الوجه : طلق المحيا . وقد هَشَشْتُ وهَشَّ للمعروف يَهِشُّ ، وفلان ذو هَشَاشٍ .
هَشَمَ
الْهَشْمُ : كسر الشئ الرخو كالنبات . قال تعالى : فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ « الكهف : 45 » فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ « القمر : 31 » . يقال : هَشَمَ عظمه ، ومنه : هَشَمْتُ الخبز ، قال الشاعر : عمرو العلا هَشَمَ الثَّريدَ لقومِهِ
وَرِجَالُ مكةَ مُسْنِتُونَ عجافُ
والْهَاشِمَةُ : الشجة تَهْشِمُ عظم الرأس .
واهْتَشَمَ كل ما في ضرع الناقة إذا احتلبه . ويقال : تَهَشَّمَ فلان على فلان : تعطف .
ملاحظات
قال أبو هلال في الفروق / 149 : « في الحديث : أول من ثرد الثريد إبراهيم ، وأول من هشم الثريد هاشم . وكأن الفرق بينهما أن الثرد في غير اليابس ، والهشيم في اليابس .
قال الجوهري : الهشم كسر اليابس ، يقال هشم الثريد ، وبه سمي هاشم » .
وهاشم : جد النبي صلى الله عليه وآله وقد منَّ الله على قريش برحلتي الشتاء والصيف ، اللتين أسسهما هو وابنه عبد المطلب رضي الله عنهما .
هَضَمَ
الْهَضْمُ : شَدْخُ ما فيه رَخاوة ، يقال : هَضَمْتُهُ فَانْهَضَمَ ، وذلك كالقصبة الْمَهْضُومَةِ التي يزمر بها ، ومزمار مُهْضَمٌ . قال تعالى : وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ « الشعراء : 148 » أي داخل بعضه في بعض كأنما شدخ .
والْهَاضُومُ : ما يَهْضِمُ الطعام ، وبطن هَضُومٌ ، وكشح مِهْضَمٌ وامرأة هَضِيمَةٌ الكشحين ، واستعير الْهَضْمُ للظلم . قال تعالى : فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً « طه : 112 » .
ملاحظات
معنى الشَّدْخ عند العامة : الجرح أو الكسر ، وهو في اللغة كالهَشْم : كسر الشئ الأجوف ، وقد يستعمل في الشئ الهين الرَّخْص . قال الخليل « 4 / 166 » : « الشدخ : كسر الشئ الأجوف كالرأس ونحوه ، وكذلك كل شئ رَخْصٍ كالعرفج وما أشبهه » . وقال « 3 / 409 » : « الهاضم : الشادخ لما فيه من رخاوة ولين ، تقول : هضمته فانهضم » .
فاتضح أن تعريف الراغب للهضم بالشدخ مطلقاً غير دقيق ، فالهضم : الجَرْش والتَّنْعِيم والطَّحْن .
هَطَعَ
هَطَعَ الرجل ببصره : إذا صَوَّبَهُ . وبعيرٌ مُهْطِعٌ إذا صَوَّبَ عنقه . قال تعالى : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لايَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ « إبراهيم : 43 » مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ « القمر : 8 » .
ملاحظات
المُهْطِع : الذي يُحَدِّقُ في شئ ولا يحُول بصره عنه . راجع مادة : قنع .
هَلَلَ
الْهِلَالُ : القمر في أول ليلة والثانية ، ثم يقال له القمر ولا
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 738
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٣٨