مَزَجَ
مَزَجَ الشراب : خلطه ، والمِزَاجُ : ما يمزج به . قال تعالى : كانَ مِزاجُها كافُوراً « الإنسان : 5 » وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ « المطففين : 27 » كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا « الإنسان : 17 » .
مَسَسَ
المَسُّ : كاللمس ، لكن اللمس قد يقال لطلب الشئ وإن لم يوجد كما قال الشاعر : وألمِسُهُ فَلَا أَجِدُهْ . والمسُّ يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس . وكنيَ به عن النكاح فقيل مَسَّهَا وَمَاسَّهَا ، قال تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ « البقرة : 237 » وقال : لاجُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ « البقرة : 236 » وقرئ : ما لم تماسوهن ، وقال : أنى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ « آل عمران : 47 »
والمسيس : كناية عن النكاح .
وكُنِّيَ بالمس عن الجنون ، قال تعالى : الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ « البقرة : 275 » .
والمسُّ : يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى ، نحو قوله : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً « البقرة : 80 » وقال : مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ « البقرة : 214 » وقال : ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ « القمر : 48 » مَسَّنِيَ الضُّرُّ « الأنبياء : 83 » مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ « ص : 41 » مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا « يونس : 21 » وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ « الإسراء : 67 » .
ملاحظات
المعنى المشهور للمس : مس الجن للإنسان ، يقال : فيه مسٌّ وهو ممسوس ، ويستعمل صفة مدح أيضاً ، قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تسبوا علياً فإنه ممسوس في ذات الله « الطبراني الأوسط : 9 / 142 » . وهو تعبير مبتكر للنبي صلى الله عليه وآله معناه أن إيمانه بلغ حداً كأن الله تعالى لمسه فهو يستحضره ولا يعصيه . ومثله : صبرتم في ذات الله ، الوارد في زيارة أئمة البقيع عليهم السلام . « الكافي : 4 / 559 » .
مَسَحَ
المَسْحُ : إمرار اليد على الشئ وإزالة الأثر عنه . وقد يستعمل في كل واحد منهما ، يقال : مسحت يدي بالمنديل ، وقيل للدرهم الأطلس : مسيح وللمكان الأملس : أمْسَحُ .
وَمَسَحَ الأرضَ : ذَرَعَهَا ، وعبر عن السير بالمسح كما عبر عنه بالذرع فقيل : مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها .
والمسح : في تعارف الشرع : إمرار الماء على الأعضاء ( ! ) يقال : مسحت للصلاة وتمسحت ، قال تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ « المائدة : 6 » .
ومسحته بالسيف : كناية عن الضرب ، كما يقال مسست ، قال تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأعناقِ « ص : 33 » . وقيل سمي الدجال مَسِيحاً ، لأنه ممسوح أحد شقي وجهه ، وهو أنه روي أنه لا عين له ولا حاجب .
وقيل : سمي عيسى عليه السلام مسيحاً لكونه ماسحاً في الأرض ، أي ذاهباً فيها ، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمون المشاءين والسَّيَّاحين لسيرهم في الأرض . وقيل : سمي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ . وقيل سمي بذلك لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن .
وقال بعضهم : إنما كان مَشُوحَا بالعبرانية ، فعرب فقيل المسيح . وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم : المسيح هو الذي مسحت إحدى عينيه ، وقد روي أن الدجال ممسوح اليمنى ، وعيسى ممسوح اليسرى . قال : ويعني بأن الدجال قد مسحت عنه القوة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة ، وأن عيسى مسحت عنه القوة الذميمة من الجهل والشره والحرص وسائر الأخلاق الذميمة .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 674
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٧٤