وفرار قوم نوح عليه السلام من كلامه : فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا .
وفرار اليهود من الموت : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ .
وفرار أكثر الصحابة من الحرب : إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا . قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ .
وفرار الإنسان في الآخرة : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . . يَقُولُ الآنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ .
والفرار من أهل الكهف : لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا .
وفرار موسى عليه السلام من قومه : فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
والفرار إلى الله : فَفِرُّوا إِلَى الله إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ .
فَرَتَ
الْفُرَاتُ : الماء العذب . يقال للواحد والجمع ، قال تعالى : وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً « المرسلات : 27 » .
وقال : هذا عَذْبٌ فُراتٌ « الفرقان : 53 » .
فَرَثَ
قال تعالى : مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً « النحل : 66 » أي ما في الكرش ، يقال : فَرَثْتُ كبده أي فتنتها ، وأَفْرَثَ فلان أصحابه : أوقعهم في بلية جارية مجرى الفرث .
فَرَجَ
الفَرْجُ والفُرْجَةُ : الشق بين الشيئين كفرجة الحائط ، والفَرْجُ : ما بين الرِّجْلَين ، وكني به عن السوأة ، وكثر حتى صار كالصريح فيه . قال تعالى : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها « الأنبياء : 91 » لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ « المؤمنون : 5 » وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « النور : 31 » .
واستعير الفَرْجُ للثغر وكل موضع مخافة . وقيل : الفَرْجَانِ في الإسلام : الترك والسودان ، وقوله : وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ « ق : 6 » أي شقوق وفتوق ، قال : وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ « المرسلات : 9 » أي انشقت .
والفَرَجُ : انكشاف الغم ، يقال : فَرَّجَ الله عنك .
وقوسٌ فَرْجٌ : انفرجت سيتاها . ورجل فَرْجٌ : لا يكتم سره ، وفَرَجٌ : لا يزال ينكشف فرجه . وفَرَارِيجُ الدجاج : لانفراج البيض عنها . ودجاجة مُفْرِجٌ : ذات فراريج . والمُفْرَجُ : القتيل الذي انكشف عنه القوم ، فلا يدرى من قتله .
فَرِحَ
الْفَرَحُ : انشراح الصدر بلذة عاجلة ، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية ، فلهذا قال تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « الحديد : 23 » وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا « الرعد : 26 » ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ « غافر : 75 » حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا « الأنعام : 44 » فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ « غافر : 83 » إن الله لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ « القصص : 76 » .
ولم يرخص في الفرح إلا في قوله : فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا « يونس : 58 » وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ « الروم : 4 » والمِفْرَاحُ : الكثير الفرح ، قال الشاعر : وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إذا الخيرُ مَسَّنِي
ولا جازعٌ من صَرْفِهِ المُتَقَلِّبِ
وما يسرني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به . ورجل مُفْرَحٌ : أثقله الدين . وفي الحديث : لا يترك في الإسلام مفرح ، فكأن الإِفْرَاحُ يستعمل في جلب الفرح وفي إزالة الفرح ، كما أن الإشكاء يستعمل في جلب الشكوى وفي إزالتها ، فالمدان قد أزيل فرحه ، فلهذا قيل : لا غمَّ إلا غم الدين .
فَرَدَ
الفَرْدُ : الذي لا يختلط به غيره ، فهو أعمُّ من الوتر وأخص من الواحد ، وجمعه : فُرَادَى . قال تعالى : لا تَذَرْنِي فَرْداً « الأنبياء : 89 » أي وحيداً .
ويقال في الله : فرد ، تنبيهاً [ على ] أنه بخلاف الأشياء كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله : وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ « الذاريات : 49 » . وقيل : معناه المستغني عما عداه ، كما نبه عليه
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 562
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦٢