أما تفريقه بين : أن يطفؤوا وليطفؤوا ، بأنَّ أنْ لقصد الإطفاء المباشر واللام للإطفاء بواسطة ، فهو صحيح .
وقد فسرته أحاديث أهل البيت عليهم السلام بأن المنافقين قصدوا إطفاءه بقتل علي عليه السلام لأنه جزء من نور رسوله صلى الله عليه وآله الذي قال عنه الله : في بيوت أذن الله أن ترفع . كما فسرت قوله تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ والله مُتِمُّ نُورِهِ ، بأنهم يريدون إطفاء نور العترة النبوية ، وأن الله متمها بالمهدي عليهم السلام .
لكن تفريق الراغب بين أن واللام ، ليس مطرداً ، فقد يكون اللام لإرادة الفعل المباشر كقوله تعالى : يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ .
وقد استعمل القرآن أن واللام في موضوع واحد مرتين ، لفرق آخر بينهما ، كقوله تعالى : وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا .
ثم قال تعالى : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .
والإفاضة في هذا البحث خارجة عن غرضنا .
طَلَبَ
الطلَبُ : الفحص عن وجود الشئ ، عيناً كان أو معنى . قال تعالى : أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً « الكهف : 41 » وقال : ضَعُفَ الطالِبُ وَالْمَطْلُوبُ « الحج : 73 » وأَطْلَبْتُ فلاناً : إذا أسعفته لما طَلَبَ ، وإذا أحوجته إلى الطلَبِ . وأَطْلَبَ الكلأُ إذا تباعد حتى احتاج أن يُطْلَبَ .
طَلَتَ
طَالُوتٌ : إسمٌ أعجمي .
طَلَحَ
الطلْحُ شجرٌ ، الواحدةُ طَلْحَةٌ . قال تعالى : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ « الواقعة : 29 » وإبل طِلَاحِيٌّ : منسوبٌ إليه ، وطَلِحَةٌ : مشتكية من أكله .
والطلْحُ والطلِيحُ : المهزولُ المجهود ، ومنه : ناقة طَلِيحُ أسفارٍ ، والطلَاحُ منه ، وقد يُقَابَلُ به الصلاح .
ملاحظات
قال الخليل : « 3 / 169 » : « طلح : شجر أم غيلان ، شوكه أحْجَن « معقوف » من أعظم العظاة شوكاً وأصلبه عوداً وأجوده صمغاً ، الواحدة طلحة . والطلح في القرآن : الموز » .
يعني أن الطلح في العربية شجر العظاة ، لكنه قصد به في القرآن الموز ، بقرينة منضود . « قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وابن زيد : الطلح شجر الموز » . « التبيان : 9 / 496 » .
طَلَعَ
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً . قال تعالى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ « طه : 130 » حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « القدر : 5 » . والمَطْلِعُ : موضعُ الطلُوعِ ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ « الكهف : 90 »
وعنه استعير : طَلَعَ علينا فلانٌ واطلَعَ . قال تعالى : هَلْ أَنْتُمْ مُطلِعُونَ « الصافات : 54 » فَاطَّلَعَ « الصافات : 55 » قال : فَأَطلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى « غافر : 37 » وقال : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ « مريم : 78 » لَعَلِّي أَطلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى « القصص : 38 » واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا ، وطَلَعْتُ عنه : غبتُ .
والطلاعُ : ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان . وطَلِيعَةُ الجيشِ : أول من يَطْلُعُ ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى .
وتشبيهاً بالطلُوعِ قيل : طَلْعُ النَّخْلِ . لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ « ق : 10 » طَلْعُها كَأنهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ « الصافات : 65 » أي ما طَلَعَ منها . وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ « الشعراء : 148 » وقد أَطْلَعَتِ النخلُ .
وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ : ملءُ الكفِّ .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 478
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧٨