والأَصْيَدُ : من في عنقه مَيْلٌ ، وجعل مثلاً للمتكبر .
والصِّيدَانُ : بُرَامُ الأحجارِ « قدور » قال :
وَسُودٌ من الصِّيدَانِ فيها مَذانِبُ .
وقيل له : صَادٌ ، قال : رأيت قدورَ الصَّادِ حول بيوتنا .
وقيل في قوله تعالى : ص وَالْقُرْآنِ : هو الحروف .
وقيل : تَلَقَّهْ بالقبول ، من صَادَيْتُ كذا ، والله أعلم .
صُوَر
الصُّورَةُ : ما ينتقش به الأعيان ، ويتميز بها غيرها ، وذلك ضربان : أحدهما ، محسوس يدركه الخاصة والعامة ، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان ، كَصُورَةِ الإنسانِ والفرس والحمار بالمعاينة .
والثاني : معقول يدركه الخاصة دون العامة ، كالصُّورَةِ التي اختص الإنسان بها من العقل والروية ، والمعاني التي خص بها شئ بشئ . وإلى الصُّورَتَيْنِ أشار بقوله تعالى : ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ « الأعراف : 11 » وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ « غافر : 64 » وقال : فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ « الانفطار : 8 » يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ « آل عمران : 6 » .
وقال عليه السلام : إن الله خلق آدم على صُورَتِهِ . فَالصُّورَةُ أراد بها ما خص الإنسان بها من الهيئة المدركة بالبصر والبصيرة ، وبها فضله على كثير من خلقه . وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك ، لا على سبيل البعضية والتشبيه ، تعالى عن ذلك . وذلك على سبيل التشريف له كقوله : بيت الله ، وناقة الله ، ونحو ذلك . قال تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « الحجر : 29 » وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ « النمل : 87 » فقد قيل : هو مثل قرن ينفخ فيه ، فيجعل الله سبحانه ذلك سبباً لعود الصُّوَرِ والأرواح إلى أجسامها ، وروي في الخبر : إن الصُّورَ فيه صُورَةُ الناس كلهم ، وقوله تعالى : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطيْرِ فَصُرْهُنَ ، أي أَمِلْهُنَّ من الصَّوْرِ ، أي الميل ، وقيل : قَطعْهُنَّ صُورَةً صورة ، وقرئ : صُرَّهُنَّ ، وقيل ذلك لغتان ، يقال : صِرْتُهُ وصُرْتُهُ . وقال بعضهم : صُرْهُنَّ ، أي صِحْ بِهِنَّ .
وذكر الخليل أنه يقال : عصفور صَوَّارٌ ، وهو المجيب إذا دعي ، وذكر أبو بكر النقاش أنه قرئ : فَصُرَّهُنَّ ، بضم الصاد وتشديد الراء وفتحها من الصَّرِّ أي الشد . وقرئ : فَصُرَّهُنَّ ، من الصَّرِيرِ ، أي الصوت ، ومعناه : صِحْ بهن .
والصَّوَارُ : القطيع من الغنم اعتباراً بالقطع ، نحو : الصَّرْمة والقطيع والفرقة وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع .
صَيَرَ
الصِّيرُ : الشِّقُّ ، وهو المصدرُ ، ومنه قرئ : فَصُرْهُنَّ ، وصَارَ إلى كذا : انتهى إليه . ومنه : صِيرُ البابِ لِمَصِيرِهِ الذي ينتهي إليه في تنقله وتحركه ، قال : وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ « الشورى : 15 » .
وصَارَ ، عبارةٌ عن التنقل من حال إلى حال .
صَاعَ
صُوَاعُ الملكِ : كان إناء يشرب به ويكال به ، ويقال له : الصَّاعُ ، ويذكر ويؤنث . قال تعالى : نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ « يوسف : 72 » ثم قال : ثُمَّ اسْتَخْرَجَها « يوسف : 76 » . ويُعبَّر عن المكيل باسم ما يكال به في قوله : صَاعٌ من بُرٍّ أو صَاعٌ من شعير . وقيل : الصَّاعُ بطنُ الأرض ، قال :
ذكروا بِكَفَّيْ لاعبٍ في صَاعٍ
وقيل : بل الصَّاعُ هنا هو الصَّاعُ يلعب به مع كرة .
وتَصَوَّعَ النبتُ والشَّعَر : هاج وتفرّق ، والكميُّ يَصُوعُ أقرانَهُ ، أي يفرِّقُهم .
صَوَغَ
قرئ : صَوْغَ الملكِ . يذهب به إلى أنه كان مَصُوغاً من الذهب ( ! ) .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 458
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٥٨