سَفَعَ
السَّفْعُ : الأخذ بِسُفْعَةِ الفرس ، أي سواد ناصيته ، قال الله تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ « العلق : 15 » وباعتبار السواد قيل للأثافي : سُفْعٌ ، وبه سُفْعَةُ غضب ، اعتباراً بما يعلو من اللون الدخاني وجه من اشتد به الغضب ، وقيل للصقر : أَسْفَعُ ، لما به من لمع السواد . وامرأة سَفْعَاءُ اللون .
سَفَكَ
السَّفْكُ في الدم : صَبُّهُ ، قال تعالى : وَيَسْفِكُ الدِّماءَ « البقرة : 30 » وكذا في الجوهر المذاب ، وفي الدمع .
سَفَلَ
السُّفْلُ : ضد العلو ، وسَفُلَ فهو سَافِلٌ ، قال تعالى : فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها « الحجر : 74 » وأَسْفَل ضد أعلى ، قال تعالى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « الأنفال : 42 » .
وسَفُلَ صار في سفل ، وقال تعالى : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « التين : 5 » وقال : وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى « التوبة : 40 » . وقد قوبل بفوق في قوله : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « الأحزاب : 10 » .
وسُفَالَةُ الريح : حيث تمر الريح ، والعلاوة ضده . والسَّفْلَةُ من الناس : النَّذْل ، نحو الدُّون . وأمرهم في سَفَالٍ .
سَفَنَ
السَّفَنُ : نحت ظاهر الشئ ، كَسَفَنَ العودَ ، والجلد ، وسفن الريحُ التراب عن الأرض ، قال الشاعر :
فجاءَ خَفِيّاً يَسْفِنُ الأرْضَ صَدْرُهُ
والسَّفَنُ : نحو النقض لما يُسْفَنُ ، وخص السَّفَنُ بجلدة قائم السيف ، وبالحديدة التي يَسْفِنُ بها . وباعتبار السَّفْنِ سميت السَّفِينَةُ ، قال الله تعالى : أما السَّفِينَةُ « الكهف : 79 »
ثمّ تُجُوَِّز بالسفينة فشبه بها كل مركوب سهل .
سَفِهَ
السَّفَهُ : خفة في البدن ، ومنه قيل : زمامٌ سَفِيهٌ : كثير الاضطراب . وثوب سَفِيهٌ : ردئ النسج .
واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل ، وفي الأمور الدنيوية والأخروية ، فقيل : سَفِهَ نَفْسَهُ « البقرة : 130 » وأصله سَفِهَتْ نفسُه فصرف عنه الفعل ، نحو : بَطِرَتْ مَعِيشَتَها « القصص : 58 » .
قال في السَّفَهِ الدنيوي : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ « النساء : 5 » وقال في الأخروي : وَإنهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى الله شَطَطاً « الجن : 4 » فهذا من السفه في الدِّين .
وقال : أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إنهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ « البقرة : 13 » فنبه [ على ] أنهم هم السفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء . وعلى ذلك قوله : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها « البقرة : 142 » .
سَقَرَ
من سَقَرَتْهُ الشمسُ وقيل صقرته ، أي لَوَّحَتْهُ وأذابته . وجُعل سَقَرُ إسمَ عَلَمٍ لجهنم ، قال تعالى : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ « المدثر : 42 » وقال تعالى : ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ « القمر : 48 » . ولما كان السَّقْرُ يقتضي التلويح في الأصل نبه بقوله : وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ . لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ « المدثر : 27 » [ على ] أن ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السقر في الشاهد .
سَقَطَ
السُّقُوطُ : طرح الشئ ، إما من مكان عالٍ إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح ، قال تعالى : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا « التوبة : 49 » وسقوط منتصب القامة ، وهو إذا شاخ وكبر . قال تعالى : وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً « الطور : 44 » وقال : فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ « الشعراء : 187 » .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 394
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٤