شَعْرَهُ ، قيل : هو مقلوب عن دَسَرَ .
سُدْسٌ
السُّدُسُ : جزء من ستة ، قال تعالى : فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ « النساء : 11 » والسِّدُسُ في الإظماء ، وسِتٌّ أصله سِدْسٌ ، وسَدَسْتُ القومَ : صرت سادسهم ، وأخذت سُدُسَ أموالهم . وجاء سَادِساً ، وسَاتّاً ، وسَادِياً ، بمعنى . قال تعالى : وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ « المجادلة : 7 » وقال تعالى : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ « الكهف : 22 » ويقال : لا أفعل كذا سَدِيسَ عجيس ، أي أبداً .
والسُّدُوسُ : الطلسان . والسندس : الرقيق من الديباج . والإستبرق : الغليظ منه .
سَرَرَ
الْإِسْرَارُ : خلاف الإعلان ، قال تعالى : سِرًّا وَعَلانِيَةً « إبراهيم : 31 » وقال تعالى : وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ « التغابن : 4 » وقال تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ « الملك : 13 » ويستعمل في الأعيان والمعاني .
والسِّرُّ : هو الحديث المكتم في النفس . قال تعالى : يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى « طه : 7 » وقال تعالى : إن الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ « التوبة : 78 » . وسَارَّهُ : إذا أوصاه بأن يسرّه ، وتَسَارَّ القومُ .
وقوله : وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ « يونس : 54 » أي كتموها . وقيل معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى : يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا « الأنعام : 27 » وليس كذلك ، لأن الندامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله : يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا « الأنعام : 27 » .
وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثاً : أفضيت إليه في خفية ، قال تعالى : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ « التحريم : 3 » وقوله : تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ « الممتحنة : 1 » أي يطلعونهم على ما يسرون من مودتهم . وقد فسر بأن معناه يظهرون ، وهذا صحيح ، فإن الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسر ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره ، فإذاً ، قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار ، ومن وجه الإخفاء . وعلى هذا قوله : وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً « نوح : 9 » . وكُنِّي عن النكاح بالسِّر من حيث إنه يُخفى . واستعير للخالص فقيل : هو من سِرِّ قومه ، ومنه : سِرُّ الوادي وسِرَارَتُه .
وسُرَّةُ البطن : ما يبقى بعد القطع وذلك لاستتارها بعُكَن البطن ، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها .
وأَسِرَّةُ الراحة ، وأَسَارِيرُ الجبهة : لغضونها .
والسَّرَارُ : اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر . والسُّرُورُ : ما ينكتم من الفرح ، قال تعالى : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « الإنسان : 11 » وقال : تَسُرُّ النَّاظِرِينَ « البقرة : 69 » . وقوله تعالى في أهل الجنة : وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً « الانشقاق : 9 » وقوله في أهل النار : إنهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً « الانشقاق : 13 » تنبيهٌ على أن سُرُورَ الآخرة يضاد سرور الدنيا .
والسَّرِيرُ : الذي يجلس عليه من السرور ، إذ كان ذلك لأولي النعمة ، وجمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ ، قال تعالى : مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ « الطور : 20 » فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ « الغاشية : 13 » وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ « الزخرف : 34 » .
وسَرِيرُ الميت : تشبيهاً به في الصورة ، وللتفاؤل بالسرور الذي يلحق الميت برجوعه إلى جوار الله تعالى ، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله : الدنيا سجن المؤمن .
ملاحظات
السِّرُّ : قد يكون في النفس أو بين جماعة . فقول الراغب « الحديث المكتم في النفس » غير دقيق .
ومعنى قولك سارَّهُ وتسارَّ القوم : أخبره بسرٍّ ، وتكلموا به .
فقوله : « سَارَّهُ : إذا أوصاه بأن يُسِرَّه » . غير دقيق .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 386
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٦