وسَجَرَتِ الناقة ، استعارة لالتهابها في العَدْو ، نحو : اشتعلت الناقة . والسَّجِيرُ : الخليل الذي يسجر في مودة خليله كقولهم : فلان مُحَرَّقٌ في مودة فلان ، قال الشاعر :
سُجَرَاءُ نفسي غَيْرَ جَمعٍ أُشَابةٍ
ملاحظات
معنى الشطر الذي استشهد به : خلصائي وليسوا أخلاطاً من الناس .
وسَجَرَ التنور : ملأه بالحطب لينتج عنه زيادة التهابه ، فعلاقته بالإلتهاب غير مباشرة . قال الخليل « 6 / 50 » : « سَجَرْتُ التنور أسجرُه سجراً . والسجور : اسم للحطب . والمِسْجَرة : الخشبة التي يُساط بها السُّجُور في التنور . والسجور : امتلاء البحر والعين وكثرة مائه . والبحر المسجور : المفعم الملآن » .
وفسروا المسجور بالمشتعل ، لأنه يملأ بما يشتعل .
سَجَلَ
السَّجْلُ : الدلو العظيمة . وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ أي صببته فانصب ، وأَسْجَلْتُهُ : أعطيته سَجْلاً . واستعير للعطية الكثيرة .
والمُسَاجَلَةُ : المساقاة بالسجل وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة ، قال : مَنْ يُسَاجِلْنِي يُسَاجِلْ مَاجِداً
والسِّجِّيلُ : حجر وطين مختلط ، وأصله فيما قيل فارسي معرب . والسِّجِلُّ : قيل حجر كان يكتب فيه ، ثم سمي كل ما يكتب فيه سِجِلّاً ، قال تعالى : كطيِّ السِّجلِّ للكتاب « الأنبياء : 104 » أي كطيه لما كتب فيه حفظاً له .
ملاحظات
قال الجوهري « 5 / 1725 » : « السجل : الصك . وقد سَجَّلَ الحاكمُ تسجيلاً » . فمعنى الآية : نطوي السماء كما يطوي الكاتب الكتاب ، أو يلف الطومار .
سَجَنَ
السَّجْنُ : الحبس في السِّجْنِ ، وقرئ : رَبِّ السَّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ « يوسف : 33 » بفتح السين وكسرها . قال : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ « يوسف : 35 » وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ « يوسف : 36 » .
والسِّجِّينُ : اسم لجهنم ، بإزاء علِّيِّين ، وزيد لفظه تنبيهاً على زيادة معناه . وقيل : هو اسم للأرض السابعة ، قال : لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ « المطففين : 7 » .
وقد قيل : إن كل شئ ذكره الله تعالى بقوله : وَما أَدْراكَ فَسَّرَهُ . وكل ما ذكر بقوله : وَما يُدْرِيكَ ، تركه مبهماً .
وفي هذا الموضع ذكر : وَما أَدْراكَ ، وكذا في قوله : وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ « المطففين : 19 » ثم فسر الكتاب لاالسجين والعليين . وفي هذه لطيفة موضعها الكتب التي تتبع هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، لا هذا .
ملاحظات
لا تصح قاعدة الراغب في : ما أدراك ، وما يدريك ، فقد قال تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ . ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ . ثم بينه وفسره فقال : يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِهَّ .
وقد ذكرها الراغب في درى وكأنها كشف !
سَجَى
قال تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا سَجى « الضحى : 2 » أي سكن ، وهذا إشارة إلى ما قيل : هدأت الأرجل . وعين سَاجِيَةٌ : فاترة الطرف . وسَجَى البحر سَجْواً : سكنت أمواجه . ومنه استعير : تَسْجِيَةُ الميت أي تغطيته بالثوب .
ملاحظات
أجاد الجوهري حيث قال « 6 / 2372 » : « سجى الشئ يسجو سجواً : سكن ودام . وقوله تعالى : والليل إذا سجى ، أي إذا دام وسكن » . فالسَّجْوُ بمعنى استمرار السكون .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 382
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٢