والصحيح أن الحقبة مدة من الزمان مبهمة .
والإحتقاب : شد الحقيبة من خلف الراكب . وقيل : احتقبه واستحقبه .
وحَقِبَ البعير : تعسر عليه البول لوقوع حقبه في ثيله « حزامه على آلته » .
والأحقب : من حُمُرِ الوحش ، وقيل : هو الدقيق الحقوين ، وقيل : هو الأبيض الحقوين والأنثى : حَقْبَاء .
حَقَفَ
قوله تعالى : إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ « الأحقاف : 21 » جمع الحِقْف أي الرمل المائل .
وظبي حاقف : ساكن للحقف ، واحْقَوْقَفَ : مال حتى صار كحقف ، قال : [ طيُّ الليالي زُلَفاً فزلفا ] سماوةَ الهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا
« أي طوت الليالي سماء الهلال بالتدريج حتى عاد كالعرجون » .
حَكَمَ
حَكَمَ : أصله مُنِعَ مَنْعاً لإصلاحٍ ، ومنه سميت اللجام حَكَمَة الدابة ، فقيل حَكَمَتُهُ . وحَكَمْتُ الدابة : منعتها بالحَكَمة ، وأَحْكَمْتُهَا : جعلت لها حَكَمة ، وكذلك : حَكَمْتُ السفيه وأحكمته ، قال الشاعر :
أبني حَنِيفَةَ أحْكِمُوا سُفَهَاءكم
وقوله : فَيَنْسَخُ الله ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ الله آياتِهِ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ « الحج : 52 » .
والحُكْم بالشئ : أن تقضي بأنه كذا أوليس بكذا ، سواء ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه ، قال تعالى : وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « النساء : 58 » يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ « المائدة : 95 » وقال :
فاحكم كحُكم فَتَاة الحيِّ إذْ نَظَرَتْ
إلى حمَاَمٍ سِرَاعٍ واردِ الثَّمَدِ
والثمد : الماء القليل ، وقيل معناه : كن حكيماً . وقال عز وجل : أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ « المائدة : 50 » وقال تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ « المائدة : 50 » .
ويقال : حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس ، قال الله تعالى : وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ « البقرة : 188 »
والحَكَمُ : المتخصص بذلك ، فهو أبلغ . قال الله تعالى : أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَماً « الأنعام : 114 » وقال عز وجل : فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها « النساء : 35 » وإنما قال حَكَماً ولم يقل حاكماً تنبيهاً [ على ] أن من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم ، حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك . ويقال الحَكَم للواحد والجمع .
وتحاكمنا إلى الحاكم : قال تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطاغُوتِ « النساء : 60 » وحَكَّمْتُ فلاناً : قال تعالى : حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ « النساء : 65 » . فإذا قيل : حكم بالباطل فمعناه : أجرى الباطل مجرى الحكم .
والحِكْمَةُ : إصابة الحق بالعلم والعقل ، فالحكمة من الله تعالى : معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام . ومن الإنسان : معرفة الموجودات ، وفعل الخيرات .
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عز وجل : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ « لقمان : 12 » ونبه على جملتها بما وصفه بها ، فإذا قيل في الله تعالى : هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره ، ومن هذا الوجه قال الله تعالى : أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ « التين : 8 »
وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة ، نحو : الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ « يونس : 1 » وعلى ذلك قال : وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ « القمر : 4 » .
وقيل : معنى الحكيم المُحْكم نحو : أُحْكِمَتْ آياتُهُ « هود : 1 »
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 256
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٦