وجاء بكذا يختلف معناه بحسب اختلاف المجئ به .
ملاحظات
1 . ذكرنا في مادة أتى أن المجيئ والإتيان لا يدلان على سهولة ولا صعوبة ، ويصح إطلاقهما على ما يجئ ويأتي بأي كيفية . وقد تتبعت كلمات اللغويين ، ومواردهما في القرآن فلم أجد ما تخيله الراغب !
فأين السهولة في قوله تعالى : أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً . مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ . أو في قوله تعالى : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ . فَإِذَا جَاءَتِ الطامَّةُ الْكُبْرَى . جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ .
والصحيح أن أتى وجاء للأعم ، والسهولة والصعوبة قد تفهمان من الشئ الآتي ، أو من قرائن خارجة عنهما .
2 . كذلك لا يصح قوله : « والإتيان قد يقال باعتبار القصد ، وإن لم يكن منه الحصول . والمجئ يقال اعتباراً بالحصول » .
فإن المجئ والإتيان يصحان سواء وصل الشخص إلى المقصد أم لم يصل ، فيقال جاء أو أتى إلى بيت فلان ولم يصل . وكذلك الأمر في الأشياء والمعاني .
3 . قال الجوهري « 1 / 42 » : « المجئ : الإتيان . يقال جاء يجئ جيئةً . وأجأته ، أي جئت به . وجاءاني على فاعلني فجئتُه أجيئه ، أي غالبني بكثرة المجئ فغلبته . وتقول : الحمد لله الذي جاء بك ، أي الحمد لله إذ جئت ، ولا تقل : الحمد لله الذي جئت . وأجأته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه » .
جَالَ
جالوت : اسم ملك طاغ رماه داود عليه السلام فقتله وهو المذكور في قوله تعالى : وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ « البقرة : 251 » .
جَوٌَ
الجوُّ : الهواء ، قال الله تعالى : فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الله « النحل : 79 » واسم اليمامة جَوٌّ . والله أعلم .
ملاحظات
قصده أن اليمامة التي هي نجد ، كان اسمها في الجاهلية « جَوٌّ » . « الطبري : 1 / 141 » .
تم كتاب الجيم
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 227
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٧