وقَسَّمَ الثواب إلى درجات : منها الثواب العادي ومنها حُسْنُ الثواب ، ونِعْمَ الثواب ، والثواب بالنصر ، والثواب بالجنات وأرائكها . . الخ .
ثَوَرَ
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما ، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَاناً : انتشر ساطعاً ، وقد أَثَرْتُهُ . قال تعالى : فَتُثِيرُ سَحاباً « الروم : 48 » . يقال : أَثَرْتُ الأرض ، كقوله تعالى : وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها « الروم : 9 » .
وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً : تشبيهاً بانتشار الغبار . وثَوَّرَ شراً كذلك . وثَارَ ثَائِرُهُ : كناية عن انتشار غضبه .
وثَاوَرَهُ : واثبه . والثَّوْرُ : البقر الذي يثار به الأرض ، فكأنه في الأصل مصدرٌ جُعل في موضع الفاعل نحو : ضيف وطيف في معنى : ضائف وطائف . وقولهم سقط ثور الشفق : أي الثائر المنتثر .
والثأر : هو طلب الدم وأصله الهمز . وليس من هذا الباب .
ملاحظات
استعمل القرآن هذه المادة في إثارة الأرض وإعمارها بالمدنية والحضارة . وفي إثارتها وزراعتها . وفي إثارة الخيل للنقع في الحرب . وفي إثارة الرياح للسحاب .
ثَوَيَ
الثَّوَاء : الإقامة مع الاستقرار ، يقال : ثَوَى يَثْوِي ثَوَاءً .
قال عز وجل : وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ . « القصص : 45 » وقال : أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ . « الزمر : 60 » . وقال الله تعالى : فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ . « فصلت : 24 » أُدْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ . « الزمر : 72 » وقال : النَّارُ مَثْواكُمْ . « الأنعام : 128 »
وقيل : من أَمَّ مَثْواك . كناية عمن نزل به ضيف .
والثَّوِيَّة : مأوى الغنم . والله أعلم بالصواب .
ملاحظات
عَرَّفَ الراغب الثِّوَاء بأنه إقامة مع استقرار ، وعرفه الخليل « 8 / 252 » بأنه طول المقام . وعرفه ابن فارس « 1 / 393 » بأنه الإقامة فقط . وهذا هو الصحيح لقول مالك بن سوار الطائي ، كما في ربيع الأبرار « 4 / 402 » :
« ثوى اللؤمُ في العجلان يوماً وليلةً
وفي دار مَروانٍ ثوى آخرَ الدهرِ
ولما أتى مروانَ ألقى رحالهُ
وقال رضينا بالمقامِ إلى الحشرِ »
تم كتاب الثاء
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 192
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٢