إذا قلت أسفل منه ، فتدل على أنه غيره ، فهومنفصل عنه ، كقوله تعالى : وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ . إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ .
فلا اتصال هنا . وكذلك قوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، فلا اتصال بل تغيُّرٌ إلى الأسفل .
3 . وردت تحت في وصف الجنات التي تجري من تحتها الأنهار أكثر من ثلاثين مرة . وفي النعم من فوقهم ومن تحت أرجلهم . والعذاب من فوق المجرمين وتحت أرجلهم . وفي ملك الله تعالى لما تحت الثرى . . الخ .
تَخِذَ
تَخِذَ : بمعنى أخذ ، قال :
وقد تَخِذَتْ رِجلي إلى جَنْبِ غِرْزِهَا
نَسِيفاً كأُفحوص القَطاةِ المُطَرَّقِ
واتّخذ : افتعل منه ، أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي « الكهف : 50 » قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ الله عَهْداً « البقرة : 80 » وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله آلِهَةً « مريم : 81 » وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « البقرة : 125 » لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ « الممتحنة : 1 » لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً « الكهف : 77 » .
ملاحظات
معنى البيت : أنه ركب ناقته وكان ينهرها بعقب رجله لتسرع ، فأثَّرَ عقب رجله في جنبها كمبيض القطاة .
تَرِبَ
الترَاب : معروف ، قال تعالى : أَإِذا كُنَّا تُراباً . « الرعد : 5 » وقال تعالى : خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ . « فاطر : 11 » يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً . « النبأ : 40 » .
وتَرِبَ : افتقر ، كأنه لصق بالتراب ، قال تعالى : أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ . « البلد : 16 » أي ذا لصوق بالتراب لفقره .
وأَتْرَبَ : استغنى ، كأنه صار له المال بقدر التراب .
والترْبَاء : الأرض نفسها . والتيْرَب واحد التيَارب . والتوْرَب والتوْرَاب : التراب .
وريح تَرِبَة : تأتي بالتراب ، ومنه قوله عليه السلام : عليك بذات الدين تَرِبَتْ يداك . تنبيهاً على أنه لا يفوتنك ذات الدين ، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر .
وبارح تَرِبٌ : ريح فيها تراب .
والترائب : ضلوع الصدر ، الواحدة : تَرِيبَة . قال تعالى : يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالترائِبِ . « الطارق : 7 » .
وقوله : أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً . « الواقعة : 36 » وَكَواعِبَ أَتْراباً « النبأ : 33 » وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطرْفِ أَتْرابٌ « صاد : 52 » أي لِدَاتٌ تنشأن معاً تشبيهاً في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر . أو لوقوعهن معاً على الأرض .
وقيل لأنهن في حال الصبا يلعبن بالتراب معاً .
ملاحظات
جعل الراغب وأكثر اللغويين مادة ترب أصلاً واحداً ، وقال ابن فارس « 1 / 346 » : « أصلان ، أحدهما : التراب وما يشتق منه ، والآخر : تساوي الشيئين . فالتِّرْبُ : الخِدْنُ والجمع أتراب ، ومنه التريب وهو الصدر عند تساوي رؤوس العظام » .
وقال ابن منظور « 1 / 327 » : « وقوله عز وجل : خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ يَخْرُج من بينِ الصُّلْب والترائبِ . قال أَهل اللغة أَجمعون : الترائبُ موضع القِلادةِ من الصَّدْرِ » .
تَرِثَ
وَتَأْكُلُونَ التراثَ . « الفجر : 19 » أصله : وُراث ، وهو من باب الواو .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 170
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٠