قال ( صلى الله عليه وآله ) : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ، ثم قال :
يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضى دينه وتقبض تراثه ؟
فقال : نعم ، بأبى أنت وأمي ذاك على ولي . قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال : تختم بهذا في حياتي ! قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في إصبعى فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم .
ثم صاح : يا بلال علَى بالمغفر والدرع والراية والقميص وذى الفقار والسحاب والبرد والأبرقة والقضيب . قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك ، يعنى الأبرقة ، فجئ بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها وقال : يا محمد إجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجَى نعال عربيين جميعاً ، أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه . ثم قال : يا بلال على بالبغلتين الشهباء والدلدل ، والناقتين العضباء والقصوي ، والفرسين : الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبعث الرجل في حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحيزوم وهو الذي كان يقول : أقدم حيزوم ، والحمار عفير فقال : إقبضها في حياتي . فذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن أول شئ من الدواب توفى عفير ساعة قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بنى خطمة بقباء ، فرمى بنفسه فيها فكانت قبره » . وعلل الشرائع : 1 / 166 والمناقب : 2 / 248 .
وفى مناقب محمد بن سليمان : 1 / 432 : « يا عباس ترثني وتقضى ديني وتنجز عنى عداتي ؟ قال : بل يعافيك الله يا رسول الله وهل يسع هذا مال بنى عبد المطلب . . . فقال علي : نعم يا رسول الله . قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أنت لذاك أنت لذاك يا علي . قال : فمكث على تسع سنين ينشد الناس في كل موسم : هل يطلب أحد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدين أو بموعد حتى أنجز عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عداته وقضاء دينه ؟ قال : ثم قام بذلك الحسن من بعد على ( عليه السلام ) » .
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 672
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٧٢