7 - قريش تكتب معاهدة لأخذ خلافة النبي « صلى الله عليه وآله » من بني هاشم
كانت قريش في حجة الوداع مستنفرة خوفاً من فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) خلافة عترته ! وكان المتآمرون لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في طريق تبوك موجودين معه في حجة الوداع ! وقد فرحوا لأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يستطع أن يكشف أسماءهم ، ولا أن يعاقبهم على مؤامرة تبوك ! واعتبروا ذلك انتصاراً بالحد الأدنى عليه ( صلى الله عليه وآله ) ! وكانوا يرون أنه ماضٍ في تركيز خلافة علي ، فقد أشاد به في طريق تبوك ، وفى المدينة بعد عودته ، وسحب سورة براءة من أبى بكر وبعثه بها ، لأن جبرئيل ( عليه السلام ) أمره بأنه لا يبلغ عنه إلا هو أو رجل منه ! ثم أشركه في أضاحيه لأنهما من ولد عبد المطلب ، وجعلها مئة ناقة على عدد نذر عبد المطلب عن أبيه عبد الله « عليهم السلام » .
ثم خص ابنته فاطمة « عليها السلام » بأضحية وقال لها قومي فاشهدى أضحيتك ، « المغني : 1 / 156 » بينما ذبح عن كل نسائه بقرة المغني : 3 / 501 .
وتواصلت أحاديثه في مدح على وفاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » ، فقال إن فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما إمامان قاما أو قعدا ، وإن علياً أسد الله وأسد رسوله ، وولى المؤمنين بعده .
ثم أكد على ميزانية « الخمس » التي شرعت من أول الهجرة لبنى هاشم خاصة لينزههم عن الزكوات التي هي أوساخ الناس ، وهذا أقصى الرفعة لهم !
ثم لم يرض بذلك حتى قرن عترته بالقرآن وأوصى بهما الأمة ، ثم بشر باثني عشر إماماً ربانيين من عترته ، أي أن إمامتهم من الله ! فماذا بقي لقبائل قريش ؟ !
ثم تراه يتعمد الحديث عن ظلم قريش ومحاصرتهم له ولبنى هاشم سنين في شعب أبى طالب ، فقد أعلن يوم التروية : « منزلنا غداً إن شاء الله تعالى بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر » . « صحيح بخاري : 2 / 158 » ثم كرره بعد عرفات ، « بخاري : 4 / 247 » . وكان أكد عليه يوم فتح مكة !
فلا حل عند قريش في مواجهة هذا الإصرار النبوي إلا مواصلة العمل لقتل محمد ! فإن لم يمكن فبالحيلولة بينه وبين إعلان على خليفة ، بالتشويش على