وأكملت هوازن تحشيد قواتها واتخذت مركز معسكرها وادى أوطاس ، وهو شمال شرق مكة ، على بعد بضعة وعشرين كيلومتراً من حنين ، قرب الضربية « ذات عرق » ميقات أهل العراق . ثم اتفقوا مع ثقيف على حرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقدموا مركز معسكرهم إلى وادى حنين بين الطائف ومكة ، ويعرف اليوم بالشرائع .
تقدمت نخبة قوات هوازن وثقيف وعسكرت في حنين ، وهددت المسلمين وأهل مكة ، فعطلت الحج في تلك السنة ، فقصدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكانت المعركة فانهزم الثقفيون إلى الطائف ، وهى تبعد نحو تسعين كيلومتراً عن مكة ، وترتفع عن سطح البحر نحو 1300 متراً . ثم انهزمت قبائل هوازن إلى أوطاس القريبة .
2 - أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » قريشاً معه إلى حرب هوازن
في مناقب آل أبي طالب : 1 / 180 : « فات الحج من فساد هوازن في وادى حنين ! فخرج ( صلى الله عليه وآله ) في ألفين من مكة ، وعشرة آلاف كانوا معه » .
ورووا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعلن موعد تجمع جيشه في مني ، في مكان مؤتمر قريش وكنانة لمقاطعة بني هاشم ! قال ( صلى الله عليه وآله ) : « منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بنى كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » ! « صحيح بخاري : 5 / 92 » . وفى ذلك تخليدٌ للمكان ، وتذكير لقريش بجرائمها بحق الإسلام وبنى هاشم ! وقد بقي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة أسبوعين ، وكان خروجه إلى حنين يوم السبت السادس من شوال ، ووصلها يوم الثلاثاء التاسع من شوال . الصحيح من السيرة : 24 / 53 .
وفى إعلام الوري : 1 / 228 : « فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ألفين من مكة وعشرة آلاف كانوا معه فقال أحد أصحابه « هو أبو بكر » الصحيح / 24 / 106 : لن نغلب اليوم من قلة ! فشق ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله سبحانه : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيوْمَ حُنَينٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيئًا وَضَاقَتْ عَلَيكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيتُمْ مُدْبِرِينَ . . .