تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وكان يهود خيبر عندما بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحو عشرة آلاف نسمة ، ومقاتلوهم نحو ثلاثة آلاف ، وقد انضم إليهم عدد أجلاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جور المدينة من يهود قينقاع والنضير وقريظة ، وفيهم حاخامات وزعماء كبار رأَّسَهم أهل خيبر عليهم ، مثل حي بن أخطب الذي كان يتجول ويحث قريشاً وقبائل العرب على حرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويعد قبائل نجد بموسم تمر خيبر !

2 - بعد عودته من الحديبية بعشرين يوماً توجه « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر

بعد عودته من الحديبية بنحو عشرين يوماً ، توجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى خيبر بجيشه البالغ نحو ألف وخمس مئة ، وكان ذلك في شهر صفر أواخر السنة السابعة للهجرة . وجاءه المتخلفون عن الحديبية فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخرجوا معي إلا راغبين في الجهاد ، فأما الغنيمة فلا . ثم أمر منادياً ينادى بذلك . الصحيح من السيرة : 17 / 72 . وفى سيرة ابن هشام : 3 / 791 : « ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر . ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب وكانت بيضاء » . ثم روى ابن هشام أن الأكوع كان يرتجز بهم :
والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * وثبِّت الأقدامَ إن لاقينا إنا إذا قوم بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا
وهو شعر عبد الله بن رواحة ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يردده في حفر الخندق » . الغدير : 2 / 6 . ثم نقل عن ابن إسحاق : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى خيبر فسلك على عَصْر بفتح العين وإسكان الصاد المهملة ، وفى بعض النسخ عَصَر بفتح الصاد . قال : فبنى له فيها مسجد قال : ثم سلك على الصهباء ، ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع ، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان ، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فكان أول حصن افتتحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حصن ناعم » . « فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحُسَيل : يا حُسَيل : إمض أمامنا حتى تأخذ بنا صدور الأودية ، حتى تأتى خيبر من بينها وبين الشام ،
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 309 | الشيخ علي الكوراني العاملي