تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

2 - تشجيع النبي « صلى الله عليه وآله » سباق الخيل والإبل

« أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسبق بين ما ضُمِّرَ من الخيل وما لم يضَمَّر . . فأرسلها من الحَفْيا إلى ثنية الوداع ، وهو خمسة أميال أو ستة أو سبعة . وأجرى ما لم يضمَّر فأرسلها من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق وهو ميلٌ أو نحوه . . وسابق أبو سعيد الساعدي على فرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي يقال له : « الظَّرْب » فسبقت غيرها من الخيل ، وكساه النبي ( صلى الله عليه وآله ) برداً يمانياً ، بقيت بقية عند أحفاده إلى زمان الواقدي . وسبق أيضاً أبو أسيد الساعدي على فرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) اسمه لزَّاز فأعطاه النبي حُلة يمانية . وسابق ( صلى الله عليه وآله ) بين الخيل مرة وجلس على سلع ، فسبقت له ثلاثة أفراس : لزَّاز ، ثم الظَّرب ، ثم السَّكْب » الصحيح من السيرة : 14 / 12 . « وقد سابق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة وأجرى الخيل ، فروى أن ناقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) سُبقت فقال : إنها بغت وقالت فَوْقِى رسول الله ! وحقٌّ على الله عز وجل أن لايبغى شئ على شئ الا أذله الله ، ولو أن جبلاً بغى على جبل لهدَّ الله الباغي منهما » . الفقيه : 3 / 48 و 4 / 59 . أقول : تقدم أن المسلمين لم يكن عندهم في معركة بدر في السنة الثانية للهجرة إلا فرس واحدة ، ثم كان عندهم في السنة الثالثة في أحُد بضعة أفراس ، فشجعهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على اقتناء الخيل واشترى هو فكان عندهم في السنة الرابعة عدد منها ، وفى السنة الخامسة كانت خيلهم بالعشرات ، وشجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) اقتناءها وأجرى السباق بينها ، وكذا بين الإبل . فاتسع اهتمام المسلمين بالخيل . ولا علاقة لهذا السباق الذي أجراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة الرابعة والخامسة للهجرة وبين سقوطه عن فرسه ذات مرة ، فقد كان ذلك في السنة التاسعة . فقد روى في الفقيه : 1 / 250 و 381 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقع عن فرس فشج شقه الأيمن ، فصلى بهم جالساً في غرفة أم إبراهيم » . وفى رواية : فسحج شقه الأيمن أي خدش جلده . ونحوه عمدة القاري : 4 / 105 .

3 - لم تقع في المدينة زلزلة في عهد النبي « صلى الله عليه وآله »

قال في الصحيح : 14 / 24 : « وزعموا : أنه في سنة خمس من الهجرة زلزلت المدينة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل يستعتبكم فأعتبوه . ونقول : إن الله تعالى يقول : وَمَا