7 - قصة أبى لبابة دليل على أفضلية التوسل
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما بلغه أن أبا لبابة ربط نفسه بأسطوانة المسجد تائباً : « أما لو أتانا لاستغفرنا الله له ، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به » . وهو يدل على وجود طريقين لدعاء الله تعالى : مباشر ، وبالتوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن طريق التوسل أسرع .
قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا . النساء : 64 .
وهوكقوله تعالى لإبراهيم ( عليه السلام ) : وَأَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ . يشمل المجئ إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، والمجئ إلى قبره الشريف بعد وفاته . كما يشمل المجيئ إلى إبراهيم ( عليه السلام ) بالحج والعمرة .
ففي الكافي : 4 / 550 : « ثم تأتى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم فتسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقول . . اللهم إنك قلت : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ . . وإني أتيت نبيك مستغفراً تائباً من ذنوبي وإني أتوجه بك إلى الله ربى وربك ليغفرلى ذنوبي » .
وقال الله تعالى : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ . « المائدة : 35 » ، وهى أمر بالتوسل تشمل التوسل بالأعمال الصالحة ، وبالأنبياء والأوصياء والأولياء « عليهم السلام » ففي تفسير القمي : 1 / 168 : « اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَة َ . فقال : تقربوا إليه بالإمام » .
وروى الطرفان عن عائشة في علي ( عليه السلام ) والخوارج « شرح الأخبار : 1 / 141 » : قالت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « هم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم إلى الله وسيلة » .
إلى آخر ما ورد في التوسل من الآيات والأحاديث ، وهى تدل على أن التوسل أفضل من الطلب بدونه ، فالقول بأنه ينافي التوحيد جهالة ، ورفض الوهابية التوسل مخالف لعقائد الإسلام ، كفرض المشركين التوسل بأصنامهم .