تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الغزوة أيضاً بغزوة الأعاجيب لما وقع فيها من أمور عجيبة ، وتسمى أيضاً بغزوة محارب ، وغزوة بنى ثعلبة وغزوة بنى أنمار . وقيل إنها في السنة الرابعة في شهر ربيع الآخر بعد غزوة بنى النضير بشهرين وعشرين يوماً ، وقيل في محرم ، وقيل كانت في سنة خمس » . وفى إعلام الوري : 1 / 188 والمناقب : 1 / 170 : « لقى بها جمعاً من غطفان ولم يكن بينهما حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضاً حتى صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الخوف ثم انصرف بالناس . . وقيل إنما سميت بذلك لأن أقدامهم نقبت فيها ، فكانوا يلفون على أرجلهم الخرق » . وفى الكافي : 8 / 127 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد ، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمداً ! فجاء وشد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ثم قال : من ينجيك منى يا محمد ؟ فقال : ربى وربك ! فنسفه جبرئيل ( عليه السلام ) عن فرسه فسقط على ظهره ! فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ السيف وجلس على صدره ، وقال : من ينجيك منى يا غورث ؟ فقال جودك وكرمك يا محمد ! فتركه فقام وهو يقول : والله لأنت خير منى وأكرم » . وفى الكافي : 3 / 456 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه في غزوة ذات الرقاع صلاة الخوف ففرق أصحابه فرقتين ، أقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه فكبر وكبروا ، فقرأ وأنصتوا وركع فركعوا وسجد فسجدوا ، ثم استتم رسول الله قائماً وصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو . وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض » . وفى بصائر الدرجات / 370 : « عن جابر بن عبد الله قال : لما أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من