تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومنها :
ألا هل أتى غسان عنا ودونهم * من الأرض خرق سيره متنعنع صحار وأعلام كأن قتامها * من البعد نقع هامد متقطع مجالدنا عن ديننا كل فخمة * مذربة فيها القوانس تلمع ولما ابتنوا بالعرض قال سراتنا * علامَ إذا لم نمنع العرض نزرع وفينا رسول الله نتبع أمره * إذا قال فينا القول لا نتطلع تدلى عليه الروح من عند ربه * ينزل من جو السماء ويرفع نشاوره فيما نريد وقصرنا * إذا ما اشتهى أنا نطيع ونسمع وقال رسول الله لما بدوا لنا * ذروا عنكم هول المنيات واطمعوا وكونوا كمن يشرى الحياة تقرباً * إلى ملك يحيا لديه ويرجع ولكن خذوا أسيافكم وتوكلوا * على الله إن الأمر لله أجمع فسرنا إليهم جهرة في رحالهم * ضحياً علينا البيض لا نتخشع فجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ومقنع ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين إن كثرنا وأربع فلما تلاقينا ودارت بنا الرحي * وليس لأمر حمسه الله مدفع ضربناهم حتى تركنا سراتهم * كأنهم بالقاع خشب مصرع وراحوا سراعاً موجفين كأنهم * جهام هراقت ماءه الريح مقلع فنلنا ونال القوم منا ، وربما * فعلنا ، ولكن ما لدى الله أوسع ونحن أناس لا نرى القتل سبة * على كل من يحمى الذمار ويمنع بنو الحرب إن نظفر فلسنا بفحش * ولا نحن من إظفارها نتوجع
* *