تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وقال عبد الله بن الزبعرى يبكى قتلى المشركين :
ألا ذرفت من مقلتيك دموع * وقد بان من حبل الشباب قطوع وشط‌بمن‌تهوى المزار وفرقت * نوى الحي دار بالحبيب فجوع فذر ذا ، ولكن‌هل أتى أم مالك * أحاديث قومي والحديث يشيع عشية سرنا في لهام يقودنا * ضرور الأعادى للصديق نفوع فلما رأونا خالطتهم مهابة * وعاينهم أمر هناك فظيع وودوا لو أن الأرض ينشق ظهرها * بهم وصبور القوم ثم جزوع بأيماننا نعلو بها كل هامة * ومنها سمام للعدو ذريع فغادرن قتلى الأوس عاصبة بهم * ضباع وطير يعتفين وقوع وجمع بنى النجار في كل تلعة * بأبدانهم من وقعهن نجيع ولولا علو الشعب غادرن أحمداً * ولكن علا والسمهرى شروع
فأجابه حسان بن ثابت فقال :
أشاقك من أم الوليد ربوع * بلاقع ما من أهلهن جميع عفاهن صيفي الرياح وواكف * من الدلو رجَّاف‌السحاب هموع فلم يبق إلا موقد النار حوله * رواكد أمثال الحمام كنوع فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم * وكان لهم ذكر هناك رفيع وحامى بنو النجار فيه وصابروا * وما كان منهم في اللقاء جزوع أمام رسول الله لا يخذلونه * لهم ناصر من ربهم وشفيع وفوا إذ كفرتم يا سخين بربكم * ولا يستوى عبد وفى ومضيع بأيديهم بيض إذا حمش الوغي * فلا بد أن يردى لهن صريع أولئك قوم سادة من فروعكم * وفى كل قوم سادة وفروع بهن نعز الله حتى يعزنا * وإن كان أمر ياسخين فظيع
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 154 | الشيخ علي الكوراني العاملي