تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يتعامل المشركون مع أصنامهم ! ولايعتقدون بحكمته تعالى وإدارة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بل يرون أن قيادتهم أفضل ، ويحملون النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسؤولية الهزيمة : يقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَئٌْ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا ! 3 - أنهم يظهرون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهم مؤمنون به وهم كاذبون ، لأنهم يريدون الشراكة في القيادة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو بدونه ! يخْفُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ مَا لايبْدُونَ لَكَ ، من رفضهم لقيادتك ! وهم يتكلمون باسم المسلمين لأن غرضهم قيادتهم بدل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ويحاولون بهذا الكلام الخبيث تحريك المسلمين ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهم كابن سلول بل أشد خطراً منه . 4 - مشكلتهم ومرضهم عبادة ذواتهم بدل الله تعالى ، وإطاعة هواهم بدل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولذا كانت هذه الصفة أول صفاتهم : وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ، أما أمر الإسلام كدين وأمر المسلمين كأمة ، فلا يهمهم إلا كأداة لهدفهم ! ط - وبهذا تعرف مشكلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع هذه الطائفة من منافقى صحابته فهم في كمين له ينتظرون فرصة ليطرحوا أنفسهم بديلاً عنه ( صلى الله عليه وآله ) لقيادة المسلمين ! فطمأنه الله مما يفعلونه وقال له : وَلايحْزُنْكَ الَّذِينَ يسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يضُرُّوا اللهَ شَيئاً يرِيدُ اللهُ أَلا يجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى الأَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . ي - سمى القرآن هذه الطائفة في مكة وفى بدر وفى الأحزاب « مرضى القلوب » وذكرهم في اثنتي عشرة آية ، ووصفهم في أحُد بأشد أوصافهم ولم يسمهم باسمهم الرسمي ، وكأن سبب ذلك أن مرض قلوبهم خرج إلى العلن ، وصار كفراً وتحميلاً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مسؤولية الهزيمة وطرحوا أنفسهم بديلاً له لقيادة المسلمين ! وقد فسر الإمام الصادق ( عليه السلام ) مرض قلوبهم بأنه عداوة أهل البيت « عليهم السلام » فقال : ( عليه السلام ) : « والمرض والله عداوتنا » . لأن هدفهم دولة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والعقبة أمامهم هم العترة ! غيبة النعماني / 267 . * *