تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يا أخا المصطفى لديَّ ذنوب * هي عين القذى وأنت جلاها يا غياث الصريخ دعوة عاف * ليس إلاك سامع نجواها كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي * وبك الله منقذ مبتلاها لك في مرتقى العلى والمعالي * درجات لا يرتقى أدناها عرفت ذاتك القديمة مولاك * فوحدت في القديم الإلها أين معناك من معاني أناس * كان معبودها اتباع هواها
* *
يا خليلي إن لله خلقاً * حسبها النار في غد تصلاها سبحوا في الضلال سبحاً طويلاً * وعلى الرشد أكرهوا إكراها إن تناسيتما السقيفة والقوم * فإني والله لا أنساها يوم خطت صحيفة الغي * يمليها عليها خداعها ودهاها ما اجتماع المهاجرين مع الأنصار * فيها وقد علت غوغاها حيث قالوا منا ومنكم أمير * ووزير يدير قطب رحاها وأرادوا لها تدابير سعد * فارتضاها بعض وبعض أباها أتراها درت بأمر عتيق * فلماذا في الأمر طال مراها إن تكن بيعة الصحابة ديناً * لم يحل عن محلها أتقاها كيف لم يسرع الوصي إليها * وهو باب العلوم بل معناها كيف لم تقبل الشهادة من * أحمد فيه بأنه أقضاها بيعة أورثت جميع البرايا * فتنة طال جورها وجفاها بل هي الفلتة التي زعموها * كفي المسلمون شر أذاها
* *
يا ترى هل درت لمن أخرته * عن مقام العلى وما أدراها أخرت أشبه الورى بأخيه * هل رأت في أخ النبي اشتباها كيف لم تأمن الأمين عليها * وهو في كل ذمة أوفاها ولو أن الأصحاب لم تعد رشداً * كان رشداً فرارها من عداها أنبيٌّ بلا وصي تعالى * الله عما يقوله سفهاها