تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقد روى المؤرخون أن هولاكو المغولي لما دخل بغداد أخذ جماعة من العلماء ليقتلهم ، فتوسط لهم نصير الدين الطوسي الذي أسره هولاكو في إيران واستبقاه لأنه منجم وطبيب ، فحظي بمكانة عنده ، فقبل وساطته فيهم وأطلقهم ومنهم : أحمد ابن الدامغاني الحنفي صاحب الديوان ، وتاج الدين علي بن الدوامي الذي كان حاجب باب النوبي للمستعصم ، ونجم الدين أحمد بن عمران الباجسري أحد عمال الخليفة ، وقاضي القضاة عبد المنعم البندنيجي الشافعي ، وسراج الدين بن البجلي الشافعي ، وفخر الدين المبارك ابن المخرمي الحنبلي ، وعبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي ، وعبد الصمد بن أبي الجيش الحنبلي المقرئ المشهور ، فأطلقهم وعين ابن أبي الحديد مسؤولاً على مكتبات بغداد لحفظها فسلمت من حملة التخريب المغولي كلها ما عدا جامع الخليفة ومشهد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فنهبوهما وخربوهما . ( أعيان الشيعة ( 9 / 86 ، والنجوم الزاهرة : 7 / 50 ) . 2 . كما اشتهرت قصائده العلويات السبع في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد نظمها سنة 611 ، وتبلغ أبياتها 403 بيتاً ، وشرحها جماعة من العلماء ، وأشهر طبعاتها باسم الروضة المختارة لصالح علي صالح الدمشقي طبع بيروت 1392 ، وأخذنا بعض قصائده من أدب الطف للعلامة الخطيب الشهيد السيد جواد شبر ( رحمه الله ) . وأشهرقصائده العينية التي كتبت بالذهب على ضريح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومنها :
يا رسمُ لا رسمتكَ ريحٌ زعزعُ * وسرت بليل في عراصك خروع لم ألف صدري من فؤادي بلقعاً * إلا وأنت من الأحبة بلقع يا برق إن جئت الغريَّ فقل له * أتراك تعلم من بأرضك مودعُ فيك ابن عمرانَ الكليمُ وبعده * عيسى يُقَفِّيه وأحمد يتبع بل فيك جبريلٌ وميكالٌ وإس - * رافيلُ والملأ المقدس أجمع بل فيك نور الله جل جلاله * لذوي البصائر يُستشف ويلمع فيك الإمام المرتضى فيك الوصي * المجتبى فيك البطين الأنزع الضارب الهام المقنع في الوغى * بالخوف للبهم الكماة يقنع والسمهرية تستقيم وتنحني * فكأنها بين الأضالع أضلع والمترع الحوض المدعدع حيث لا * واد يفيض ولا قليبٌ يترع