أنت أولى الناس بالناس * وخير الناس دينا
كنت في الدنيا أخاه * يوم يدعو الأقربينا
ليجيبوه إلى الله * فكانوا أربعينا
بين عم وابن عم * حوله كانوا عرينا
فورثت العلم منه * والكتاب المستبينا
طبت كهلاً وغلاماً * ورضيعاً وجنينا
ولدى الميثاق طيناً * يوم كان الخلق طينا
كنت مأموناً وجيهاً * عند ذي العرش مكينا
في حجاب النور حياً * طيباً للطاهرينا
* *
12 . قال ابن عائشة : وقف السيد على بشار وهوينشد الشعر ، فأقبل عليه وقال :
أيها المادح العباد ليعطى * إن لله ما بأيدي العباد
فاسأل الله ما طلبت إليهم * وأرجُ نفع المنزِّل العواد
لا تقل في الجواد ما ليس فيه * وتسمي البخيل باسم الجواد
قال بشار من هذا ؟ فعرفه ، فقال : لولا أن هذا الرجل قد شغل عنا بمدح بني هاشم لشغلنا ! ولوشاركنا في مذهبنا لتعبنا [ لافتقرنا ] . ( أعيان الشيعة : 3 / 416 ) .
13 . وقال السيد الحميري ( رحمه الله ) ( أسد الغابة : 4 / 40 ) :
سائل قريشاً إذا ما كنت ذا عمهٍ * من كان أثبتهم في الدين أوتادا
من كان أولها سلماً وأكثرها * علماً وأطيبها أهلاً وأولادا
من كان أعدلهم حكماً وأقسطهم * فتياً وأصدقهم وعداً وايعادا
من صدق الله إذ كانت مكذبة * تدعو مع الله أوثاناً وأندادا
إن يصدقوك فلن يعدو أباحسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا )
أقول : اختزل ابن الأثير وابن عبد البر ( الإستيعاب : 3 / 1128 ) : قصيدة السيد الحميري هذه لأنه فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أبي بكر وعمر .
ورواها المسعودي في مروج الذهب ، قال ( 3 / 14 ) : ( وحدث أبو جعفر محمد بن جرير