قلت : فكيف صرت شيعياً ؟ قال : غاصت عليَّ الرحمة فاستنقذتني !
وروي عنه أن أمه كانت توقظه ليصحح عقيدته حتى لا يموت على الضلال وولاية علي ( عليه السلام ) ! فيذهب إلى المسجد ، ثم شكى حاله لوالي البصرة مسلم بن عقبة ، وكان يميل إلى التشيع فأعطاه بيتاً . ( أعيان الشيعة : 12 / 408 ) :
وهو شاعر مطبوع موهوب ، تميز شعره بالسلاسة والجزالة ، وهو شيعي جلد ، نصرأهل البيت ( عليهم السلام ) فكان شعره نوراً يسري في طول العالم الإسلامي وعرضه .
قال المفيد في الفصول المختارة / 289 : ( أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر ( رحمه الله ) ، وكان من الكيسانية وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثم رجع عن القول بالكيسانية وبرئ منه ودان بالحق ) .
وقد وثقه العلامة فقال في الخلاصة / 58 : ( إسماعيل بن محمد الحميري . . ثقة ،
جليل القدر ، عظيم الشأن والمنزلة ( رحمه الله ) ) .
وفي اعتقادي أن أكثر ما استفاد السيد الحميري من ثقافة وإيمان ويقين ، فهو من أستاذه سليمان الأعمش رضي الله عنه ، والذي يقرأ الأعمش يلمس عمق يقينه وولاءه لأهل البيت ( عليهم السلام ) الذي انعكس في السيد الحميري رحمهما الله .
2 . قال السيد الحميري ( رحمه الله ) :
أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول
أن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول
وأنه الهادي الإمام الذي * له على الأمة تفضيل
يقول بالحق ويقضي به * وليس تلهيه الأباطيل
كان إذا الحرب مَرَتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل
مشى إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول
مشي العِفِرْنَى بين أشباله * أبرزه للقُنَّص الغيل
قال العتبي : أحسن والله ما شاء ! هذا والله الشعرالذي يهجم على القلب بلاحجاب !