وصيته للحسين ( ( ع ) ) برواية المستدرك
في مستدرك نهج البلاغة / 150 : ( يا بني ، أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر وكلمة الحق في الرضا والغضب ، والعدل على الصديق والعدو ، والعمل في النشاط والكسل ، والرضا من اللَّه في الشدة والرخاء .
أي بني : الفكرة تورث نوراً ، والغفلة تورث ظلمة ، والجدال ضلالة ، وليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى .
أي بني : رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق ، ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب ، والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم ، وكثرة الزيارة توجب الملالة ، وكم نظرة جلبت حسرة ، وكم كلمة سلبت نعمة ، ومن تورط في الأمور بغير نظر في العواقب فقد تعرض للنوائب ، والتدبر قبل العمل يؤمنك الندم ، والصبر جنّة من الفاقة ، والحرص علامة الفقر ، والبخل جلباب المسكنة . أي بني ، من تحرى الصدق خفت عليه المؤن ، وفي خلاف النفس رشدها ، والساعات تنقص الأعمار ، ولا تنال نعمة الا بفراق أخرى ، فطوبى لمن اخلص للَّه علمه وعمله ، وحبه وبغضه ، وأخذه وتركه ، وكلامه وصمته ، وفعله وقوله ، وبخ بخ لعالم عمل فجد ، وخاف البيات فأعد واستعد ، إن سئل نصح ، وإن ترك صمت ، كلامه صواب ، وسكونه من غير عي جواب ، والويل كل الويل لمن بلي بحرمان وخذلان فاستحسن لنفسه ما يكرهه لغيره ، وازرى على الناس بمثل ما يأتي .
واعلم يا بني : أن من لانت كلمته وجبت محبته ، وفقك الله لرشده ، وجعلك من أهل طاعته انه جواد كريم ) .
وصيته ( ( ع ) ) لولده محمد برواية الكليني والصدوق
9 . روى الكليني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال ( الكافي : 5 / 510 ) : ( في رسالة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الحسن ( عليه السلام ) : لا تملِّك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها ، فإن ذلك أنعم لحالها ، وأرخى لبالها ، وأدوم لجمالها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 383
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٣