تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي ، أنظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل ، فإني سمعت رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ) . وفي رواية سليم بن قيس / 445 : ( ثم قال : أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً ( ( عليهما السلام ) ) عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين ، بتقوى الله ربكم ، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون . واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم ، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله . أنظروا ذوي أرحامكم فصلوهم ، يهون الله عليكم الحساب . والله الله في الأيتام فلا تغِبُّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) يقول : من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار . والله الله في القرآن ، لا يسبقكم إلى العمل به غيركم . والله الله في جيرانكم ، فإن رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) أوصى بهم . والله الله في بيت ربكم ، فلا يخلون منكم ما بقيتم فإنه إن يترك لم تناظروا . وإن أدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما قد سلف . والله الله في الصلاة ، فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم . والله الله في الزكاة ، فإنها تطفئ غضب ربكم . والله الله في شهر رمضان ، فإن صيامه جنة من النار . والله الله في الفقراء والمساكين ، فشاركوهم في معيشتكم . والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان :