لاأتزوجك إلا على ثلاثة آلاف ، وقتل علي بن أبي طالب ، وبعد ذلك تزوجها
وبنى بها ، فلما فرغ منها قالت : يا هذا ، إنك قد فرغت فاقرع ) !
أي قالت له بعد أن قاربها : قم إلى عمليتك ! وهو سلوك غريب من عروس تدفع زوجها إلى عملية تعلم أنه لن يعود منها !
وفي مقتل أمير المؤمنين للمؤرخ الأموي / 24 ، وكذا ابن أبي الدنيا ( 1 / 32 ) وكذا ذم الهوى لابن الجوزي ( 1 / 461 ) : ( قالت لابن ملجم : قد فرغت فافرغ ! فخرج ابن ملجم حتى أتى المسجد وضربت قطام قبتها في المسجد ، وألبسته السلاح ) .
وقال ابن الأعثم ( 4 / 278 ) إنها سقته خمراً ، قال : ( كان عبد الرحمن بن ملجم تلك الليلة في منزل قطام بنت الأضبع ، فلما سمعت أذان علي رضي الله عنه قامت إليه وهو نائم وكان تناول نبيذاً فأيقظته وقالت : يا أخا مراد ! هذا أذان علي ، قم فاقض حاجتنا وارجع قريرالعين مسروراً ! ثم ناولته سيفه ) .
لكن الجريمة كانت قبل الأذان ، ومهما يكن فلم يطعها ابن ملجم يومها لأنه يعرف أنه لا يرجع أبداً ! فذهبت معه إلى المسجد ، وعصبته ورفاقه بعصابات حرير فوق ثيابهم ، ليهربوا بعد الجريمة ويفلتوا من أيدي الناس !
وقال الحاكم في المستدرك ( 3 / 143 ) : وفي ذلك قال الفرزدق :
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة * كمهر قطامٍ بين غير معجم
ثلاثة آلافٍ وعبدٌ وقينةٌ * وضرب علي بالحسام المصمم
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولافتك إلا دون فتك ابن ملجم
3 . وذكرت روايتهم أنها كانت شريكة لابن ملجم في التدبير والتخطيط ، فقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 140 ) وحسَّنه ، أنها قالت له : ( فإذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك ، فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له وردان ، فكلمته فأجابها ، وأتى ابن ملجم رجلاً من أشجع يقال له شبيب بن نجدة فقال له : هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : قتل علي . قال : ثكلتك أمك لقد جئت شيئاً إداً ، كيف تقدر على قتله ؟ قال : أكمن له في