تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عز وجل بسفك دمه ، وتعجيله إلى النار ، قوموا فبايعوا الحسن بن علي فقام الناس فبايعوا ، وأقام يومه ذلك ثم غدا منها منصرفاً إلى الكوفة ، وغدا أبو هريرة يصلي بالناس ! ( أي رجع من هروبه ) . قال : وأقبل جارية حتى دخل على الحسن بن علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فضرب على يده فبايعه وعزاه وقال : ما يجلسك ؟ سِرْ بنا إلى عدوك قبل أن يسار إليك ! فقال : لو كان الناس كلهم مثلك سرت بهم ! p زعم معاوية أن الله تعالى فعل أفعال بُسر . قال الثقفي في روايته : ورجع بسر فأخذ على طريق السماوة حتى أتى الشام فقدم على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين أحمد الله ، فإني سرت في هذا الجيش أقتل عدوك ذاهباً وراجعاً ، لم ينكب رجل منهم نكبة ! فقال معاوية : الله فعل ذلك لا أنت ! وكان الذي قتل بسر في وجهه ذاهباً وراجعاً ثلاثين ألفاً ، وحرق قوماً بالنار ! وقد كان علي ( عليه السلام ) دعا قبل موته على بسر فيما بلغنا فقال : اللهم إن بُسراً باع دينه بدنياه ، وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك ، اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله [ اللهم ليحل عليهم غضبك ، ولتنزل بهم نقمتك وليصبهم بأسك ورجزك الذي لاترده عن القوم المجرمين ] فما لبث بعد وفاة علي ( عليه السلام ) إلايسيراً حتى وسوس وذهب عقله ! عن علي بن محمد بن أبي سيف : قال علي ( عليه السلام ) : اللهم العن معاوية وعمراً وبُسراً ، أما يخاف هؤلاء المعاد ؟ فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف فاتخذ له سيفاً من خشب فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه فيصنع به مثل ذلك حتى مات ، لا رحمه الله ) .