تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
معه ، وكانوا أربعة آلاف فارس ومعهم خلق من الرجالة . واعتزل حوثرة بن وداع في ثلاث مأة ، واعتزل أبو مريم السعدي في مأتين ، واعتزل غيرهم ، حتى صار مع ابن وهب الراسبي ألف وثمان مائة فارس ، ورجالة يقال : إنهم ألف وخمس مائة ) . * *

من رسائل الإمام ( ( ع ) ) واحتجاجه على الخوارج

1 . افترق الخوارج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من صفين ، ولم يدخلوا الكوفة معه ، فكلمهم وأفحمهم فدخلوا الكوفة ، لكنهم استمروا في رفع شعار : لا حكم إلا لله ! ثم خرجوا من الكوفة إلى حروراء ، ثم ذهبوا وعسكروا قرب المدائن ، فأرسل إليهم رسائل ومبعوثين . ثم أعد الإمام ( عليه السلام ) جيشه للعودة إلى حرب معاوية بصفين ، ولما وصل إلى الأنبار شكى له الناس بأن شر الخوارج قد تفاقم وقتلوا الصحابي عبد الله بن خباب ونساء وأطفالاً . . فراسلهم وأرسل إليهم مبعوثين فركبوا رؤوسهم ، فطلب منه المسلمون أن يقاتلهم ويطفئ شرهم قبل أن يذهب إلى حرب معاوية ، فتوجه من الأنبار إلى النهروان ، وأرسل إليهم الرسل ، ولما اقترب من معسكرهم كلمهم مباشرة وناظرهم فرجع قسم منهم ، وبقي أربعة آلاف مصرين على قتاله ، وروي أنهم ألفان وثمان مئة ، لكن الصحيح أنهم كانوا أربعة آلاف أو يزيدون ، فقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( فقتلهم الله يا أخا اليهود عن آخرهم وهم أربعة آلاف أو يزيدون ) . 2 . قال ابن الأعثم ( 4 / 251 ) : ( تحركت طائفة من خاصة أصحابه في أربعة آلاف فارس ، وهم من النساك العباد أصحاب البرانس ، فخرجوا عن الكوفة وتحزبوا وخالفوا علياً وقالوا : لاحكم إلا لله ولاطاعة لمن عصى الله . قال : وانحاز إليهم نيف عن ثمانية آلاف رجل ممن يرى رأيهم . قال : فصار القوم في اثني عشر ألفاً ، وساروا حتى نزلوا بحروراء وأمروا عليهم عبد الله بن الكواء . قال : فدعا علي بعبد الله بن عباس فأرسله إليهم . فخرج إليه رجل منهم يقال له عتاب بن الأعور الثعلبي حتى وقف قبالته ، وكأن القرآن إنما كان ممثلاً بين عينيه ، حتى إذا فرغ من كلامه أقبل عليه ابن عباس فقال : خبرني عن محمد حين بعث إلى دار الإسلام فبناها كما بناها غيره من الأنبياء هل أحكم
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 116 | الشيخ علي الكوراني العاملي