7 . من صفاتهم المكابرة والتناقض !
ومن أمثلة ذلك أن ابن الأزرق رئيس أكبر فرقهم ، وهو من بني حنيفة قبيلة مسيلمة ، كان يناظر ابن عباس والإمام الباقر ( عليه السلام ) فيحجانه ، ثم لا يرجع عن رأيه ! ففي الإحتجاج ( 2 / 57 ) والإرشاد ( 2 / 165 ) : ( جاءت الأخبار أن [ عبد الله بن ] نافع بن الأزرق جاء إلى محمد بن علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فجلس بين يديه فسأله عن مسائل في الحلال والحرام ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) في عرض كلامه : قل لهذه المارقة : بمَ استحللتم فراق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته والقربة إلى الله بنصرته ؟ فسيقولون لك : إنه حكَّم في دين الله ، فقل لهم : قد حكَّم الله تعالى في شريعة نبيه ( ( عليهما السلام ) ) رجلين من خلقه فقال تعالى : فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أهلها إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللُه بَيْنَهُمَا . وحكم رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) سعد بن معاذ في بني قريظة ، فحكم فيهم بما أمضاه الله ، أوما علمتم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدياه ، واشترط رد ما خالف القرآن من أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له : حكمت على نفسك من حكم عليك ، فقال : ما حكمت مخلوقاً ، وإنما حكمت كتاب الله . فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن واشترط رد ما خالفه ! لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان ؟ ! فقال نافع : هذا كلام ما مر بسمعي قط ، ولا خطر مني ببال ، وهو الحق إن شاء الله ) .
ورغم أنه قال : هو الحق ، فقد هاجم مدينة النبي ( ( عليهما السلام ) ) ! ففي الخرائج ( 1 / 289 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه إلى الأرض فمكث فيها ملياً ثم رفع رأسه فقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام ، فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه ، وذلك من قابل ، فخذوا حذركم واعلموا أن الذي قلت هو كائن لابد منه . فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا : لا يكون هذا أبداً ، ولم يأخذوا حذرهم إلا نفر يسير وبنو هاشم خاصة ، وذلك أنهم علموا أن كلامه هو الحق ، فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر بعياله وبنو هاشم فخرجوا من المدينة ، وجاء نافع بن الأزرق حتى كبس المدينة ، فقتل مقاتلتهم وفضح نساءهم ! فقال أهل