9 . وصفوا شجاعته في الفتوحات وفي صفين . قال نصر في صفين / 327 : « فحمل يومئذ يرقل إرقالاً . . فجعل عمرو العاص يقول : إني لأرى لصاحب الراية السوداء عملاً لئن دام على هذا لتفنين العرب اليوم . . والتقى الزحفان فاقتتل الناس قتالاً شديداً لم يسمع الناس بمثله ) .
وفي فتوح ابن الأعثم ( 3 / 43 ) : ( وخرج عمرو بن العاص فجعل يقول :
لا عيش إن لم ألق يوماً هاشماً * ذاك الذي أجشمني المجاشما
ذاك الذي يشتم عرضي ظالما * ذاك الذي أقام فينا الماتما
ذاك الذي إن ينج مني سالما * يكن شجى حتى الممات لازما
قال : فما لبث عمرو أن خرج إليه هاشم المرقال وهو يرتجز ويقول :
لا عيش إن لم ألق يومي عمرا * ذاك الذي نذرت فيه النذرا
ذاك الذي أعذرت فيه العذرا * ذاك الذي ما زال ينوي الغدرا
أو يحدث الله لأمر أمرا * لا تجزعي يا نفس صبراً صبرا
ضرباً إذا شئت وطعناً شزرا * يا ليت ما تحتي يكون قبرا
قال : ثم حمل هاشم على عمرو بن العاص واختلفا بطعنتين فطعنه هاشم طعنة جرحه منها جراحة منكرة ، فرجع عمرو إلى معاوية وجراحته تشخب دماً » . « وكان قال معاوية لعمرو : ويحك ، إن اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة ، فبصر به معاوية فوجه إليه حماة أصحابه ، ومن يزن بالبأس والنجدة منهم في ناحيته . وكان في ذلك الجمع عبد الله بن عمرو بن العاص وأطافت به خيل علي ( عليه السلام ) فقال عمرو : يا الله يا رحمن ابني ابني ! قال : ويقول معاوية : صبراً صبراً فإنه لا بأس عليه . قال عمرو : ولو كان يزيد بن معاوية ، إذاً لصبرت ؟ ! ولم يزل حماة أهل الشام يذبون عنه حتى نجا هارباً على فرسه ومن معه ، وأصيب هاشم في المعركة » . ( وقعة صفين / 340 ) .
10 . قاد هاشم ( رضي الله عنه ) معارك الجهاد ، لمدة ربع قرن ، في فتوح فلسطين ، والشام ، ومصر ، والعراق ، وإيران ، ثم في حروب علي ( عليه السلام ) وهي مدة طويلة ، والأهم من