وكان بُهْمةً فاضلاً خيراً . وهو الذي افتتح جلولاء ولم يشهدها سعد » .
والبُهْمَة : الشديد البأس . ( الصحاح : 5 / 1875 ) .
3 . وروى المرقال أحاديث في فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) كحديث الغدير ، وحديث تربة الحسين ( عليه السلام ) ( الحاكم : 4 / 398 ) . ووصفوه بأنه من خواص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شهد معه حرب الجمل ، وكان حامل لوائه الأعظم يوم صفين ، واستشهد فيها هو وعمار بن ياسر فصلى عليهما ودفنهما بثيابهما ولم يُغسِّلهما ، وأعطى لواءه لابنه عبد الله ، وكان بطلاً ، وكان زعيماً رئيس الشيعة في البصرة . ( معجم الخوئي : 15 / 241 ، والإصابة : 6 / 404 ) .
وكانت عامة الأنصار مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعامة قريش مع معاوية إلا خمسة : محمد بن أبي بكر وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال . وجعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاله ، والخامس أبو الربيع سِلْفُ أمير المؤمنين ابن أبي العاص بن ربيعة وصهر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . ( الكشي : 1 / 281 ) .
4 . كان هاشم صاحب راية علي ( عليه السلام ) في صفين ، أي القائد العام لجيشه قال نصر / 326 : « وكانت عليه درعان ، فقال له على كهيئة المازح : أيا هاشم ، أما تخشى من نفسك أن تكون أعور جباناً ؟ قال : ستعلم يا أمير المؤمنين ! والله لألفَّنَّ بين جماجم القوم لفَّ رجل ينوي الآخرة . فأخذ رمحاً فهزه فانكسر ثم آخر فوجده جاسياً فألقاه ثم دعا برمح لين فشد به لواءه .
5 . وقاتل هاشم في صفين قتال الأبطال ، حتى استشهد هو وعمار في يوم واحد ! قال نصر / 353 : « دعا في الناس عند المساء : ألا من كان يريد الله والدار الآخرة فليقبل . فأقبل إليه ناس فشد في عصابة من أصحابه على أهل الشام مراراً ، فقاتل قتالاً شديداً ثم قال لأصحابه : لايهولنكم ما ترون من صبرهم ، فوالله ما ترون منهم إلا حمية العرب وصبرها تحت راياتها وعند مراكزها ، وإنهم لعلى الضلال وإنكم لعلى الحق . يا قوم إصبروا وصابروا واجتمعوا ، وامشوا بنا إلى عدونا على تؤده رويداً واذكروا الله ، ولايسلمن رجل أخاه ، ولا تكثروا الالتفات ، وجالدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 422
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٢