وعمار يعبد الله ، ولقد عذبه المشركون بالرمضاء وغيرها من ألوان العذاب ، وكان يوحد الله ويصبر على ذلك . وقال رسول الله : صبراً يا آل ياسر موعدكم الجنة . وقال : إن عماراً يدعو الناس إلى الجنة ويدعونه إلى النار . وقال ابن جوني : أنا قتلت عماراً ، فقال له عمرو : ماذا قال حين ضربته ؟ قال :
اليوم ألقى الأحبه * محمداً وحزبه
فقال : صدقت أنت صاحبه . والله ماظفرت يداك ، ولقد أسخطت ربك ) .
وفي مصنف ابن أبي شيبة ( 8 / 723 ) : ( أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار ، كل واحد منهما يقول : أنا قتلته ، قال عبد الله بن عمرو : ليطب به أحدكما نفساً لصاحبه ، فإني سمعت رسول الله يقول : تقتله الفئة الباغية !
فقال معاوية : ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو [ قال ] : فما بالك معنا ! قال :
إني معكم ولست أقاتل ، إن أبي شكاني إلى رسول الله فقال رسول الله : أطع أباك ما دام حياً ولا تعصه ، فأنا معكم ، ولست أقاتل ) .
4 . وقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) مخاطباً جده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في زيارة الغدير : « ولك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل ، ولك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل ، وعدوك عدو الله جاحد لرسول الله ، يدعو باطلاً ويحكم جائراً ، ويتأمر غاصباً ، ويدعو حزبه إلى النار . وعمار يجاهد وينادي بين الصفين : الرواح الرواح إلى الجنة . ولما استسقى فسقي اللبن كبَّر وقال : قال لي رسول الله : آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن وتقتلك الفئة الباغية ، فاعترضه أبوالعادية الفزاري فقتله ، فعلى أبي العادية لعنة الله ولعنة ملائكته ورسله أجمعين » . ( المزار لابن المشهدي / 277 ) .
قال الصدوق في كمال الدين / 531 : « وكيف يُصدق ( ( عليهما السلام ) ) فيما أخبر به في أمر عمار بن ياسرأنه تقتله الفئة الباغية ، وفي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه مقتول بالسم ، وفي الحسين بن علي ( عليه السلام )
أنه مقتول بالسيف ؟ ولا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم ( عليه السلام ) ووقوع الغيبة به والتعيين له باسمه ونسبه !