أما عدد الوقائع والمعارك في صفين فقال المسعودي ( 3 / 144 ) : ( كان المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام ، والوقائع بينهم تسعون وقعة ) .
وفي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 353 ) : ( وقد جرى بين العسكرين أربعون وقعة يغلبها أهل العراق . أولها يوم الأربعاء بين الأشتر وحبيب بن مسلمة . والثانية بين المرقال وأبي الأعور السلمي . والثالثة بين عمار وعمرو بن العاص . والرابعة بين ابن الحنفية وعبيد الله بن عمر . والخامسة بين عبد الله بن العباس والوليد بن عقبة . والسادسة بين سعد بن قيس وذي الكلاع . . إلى تمام الأربعين وقعة ، آخرها ليلة الهرير ) .
ولا يستقيم قولهم إن إقامة الجيشين في صفين مئة وعشرة أيام ، وعدد الوقائع تسعين ، إلا إذا قصدوا من أول حركة مقدمة الجيش التي أرسلها الإمام ( عليه السلام ) .
والظاهر أن الحرب استمرت اثني عشر يوماً فقط غير معركة الماء .
فقد بدأت يوم الأربعاء أول شهر صفر سنة 37 ، إلى ليلة الهرير ليلة الجمعة الثاني عشر من صفر ، وفي صبيحتها رفع معاوية المصاحف ، داعياً إلى التحكيم ! ثم كانت المداولات أربعة أيام ، ثم كتبت اتفاقية التحكيم في السابع عشر من صفر .
أما المعركة على الماء فكانت يوماً واحداً .
أحداث سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من بيعته إلى صفين
نذكر فيما يلي شريطاً لأحداث سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أول خلافته حسب ما ذكره أكثر المؤرخين : فقد كانت بيعته ( عليه السلام ) بالخلافة يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة 35 ، وكان الزمن صيفاً في شهر حزيران . ( اليعقوبي : 2 / 176 ) .
وذلك بعد مقتل عثمان بستة أيام ، حيث قتل ثامن عشر ذي الحجة سنة 35 بعد أن حاصره الصحابة والتابعون في دار الخلافة نحو شهرين . ( الطبري : 3 / 411 ) .
وبعد خمسة أشهر من بيعته ( عليه السلام ) أشعلوا ضده حرب الجمل في البصرة ، وكانت سبعة أيام ، أولها يوم الخميس العاشر من جمادى الآخرة سنة 36 . ( التنبيه والإشراف للمسعودي / 255 ) .
وبعد معركة الجمل نقل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العاصمة إلى الكوفة ، فوصل إليها يوم