أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم هوت كهويِّ الكوكب ، فهذه العلة في تأخير العصر ) .
أقول : ثبت رد الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حياة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبعده ، كما ثبت أن الجمجمة كلمته ( عليه السلام ) . لكن فقرات مدح كسرى من إضافة الراوي .
وهذه الرواية لا تصح عندنا لضعف سندها وضعف متنها ، وقد أخذ الراوي جر الشمس بسلاسل ، من رواية العامة التي تقول إن الملائكة يجرونها ويجلدونها إن لم تطع ( مسند أحمد : 1 / 256 ) !
ورواه في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 161 ) عن معرفة الفضائل وعلل الشرائع ، عن حنان بن سدير ، وقال : وقالت الغلاة : نادى علي الجمجمة ثم قال : يا جلندي بن كراكرأين الشريعة ؟ فقال ههنا . فبنى هناك مسجداً وسمي مسجد الجمجمة . وجلندي ملك الحبشة صاحب الفيل . قال شاعرهم :
من كلم الأموات في يوم * الفرات من القبور
إذ قال هل في مائكم * عبر لملتمس العبور
قالوا له أنت العليم * بكنه تصرف الأمور
فعلام تسال أعظماً * رمماً على مر الدهور
أنت الذي أنوار قدسك * قد تمكن في الصدور
أنت الذي نصب النبي * لقومه يوم الغدير
أنت الصراط المستقيم * وأنت نور فوق نور ) .
أقول : الصحيح أن تكليم الجمجمة له ( عليه السلام ) ثابت ، وكذلك رد الشمس له ( عليه السلام )
في حياة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبعده . ولعل الرواة والغلاة أضافوا له إضافات .
* *
المعجزة الرابعة : كشف عين راحوما بين حديثة وهيت
تقع صندوداء بين حديثة وهيت ، وفيها مشهد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وأما عين راحوما التي كشفها وسقى منها جيشه ، فتقع بعد صندوداء قبل هيت باتجاه صفين ، وقربها دير راهب من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) .