فيك نصيباً ، ولاعلى نفسك سبيلاً ) . ( نهج البلاغة : 3 / 16 ) .
16 . ( ومن كتاب له ( عليه السلام ) إليه أيضاً : أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة ، ورسالة محبرة نمقتها بضلالك ، وأمضيتها بسوء رأيك ، وكتاب امرئ ليس له بصر يهديه ولا قائد يرشده ، قد دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه فهجر لاغطاً ، وضل خابطاً .
منه : لأنها بيعة واحدة لايثنى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار . الخارج منها طاعن ، والمروي فيها مداهن ) . ( نهج البلاغة : 3 / 8 ) .
17 . ( ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية جواباً : أما بعد فإنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرق بيننا وبينكم أمس أنا آمنا وكفرتم ، واليوم أنا استقمنا وفتنتم . وما أسلم مسلمكم إلا كرهاً ، وبعد أن كان أنف الإسلام كله لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حزباً .
وذكرت أني قتلت طلحة والزبير ، وشردت بعائشة ، ونزلت بين المصرين ، وذلك أمر غبت عنه فلا عليك ولا العذر فيه إليك .
وذكرت أنك زائري في المهاجرين والأنصار وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ، فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني للنقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد :
مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود
وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد . وإنك والله ما علمت لأغلف القلب المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك إنك رقيت سلماً أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنك نشدت غير ضالتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمراً لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك . وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمني الباطل على الجحود بمحمد ( ( عليهما السلام ) ) ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيماً ، ولم يمنعوا حريماً ، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها الهوينى .
وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ، ثم حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى . وأما تلك التي تريد فإنها خدعة الصبي عن اللبن في أول