( ثم أقبل رجل آخر من عسكر عمر بن سعد يقال له محمد بن الأشعث بن قيس الكندي فقال : يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك ؟ ! فتلا الحسين ( عليه السلام ) هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ثم قال : والله إن محمداً لمن آل إبراهيم ، وإن العترة الهادية لمن آل محمد ! مَنِ الرجل ؟ فقيل : محمد بن الأشعث بن قيس الكندي . فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء فقال : اللهم أرِ محمد بن الأشعث ذلاً في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبداً . فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز ، فسلط الله عليه عقرباً فلدغته ، فمات بادي العورة ) !
أقول : ترى أن منطق محمد بن الأشعث وأصحابه جيش ابن سعد ، نفس منطق أبيه الأشعث ، وتلمس حقدهم على عترة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، بل على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ودينه !
هذا ، وستأتي نقاط من فعالية الأشعث ومكائده في فصول الكتاب .
* *
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٤