أقول : رفض علباء دعوة خالد إلى النفاق والخيانة ، وتوفق للشهادة ، بينما التحق خالد بن معمر السدوسي بمعاوية ! وقد روت المصادر نفاقه وقتل معاوية له !
ففي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 357 ) : ( ونادى خالد السدوسي : من يبايعني على الموت ؟ فأجابه تسعة آلاف فقاتلوا حتى بلغوا فسطاط معاوية ، فهرب معاوية فنهبوا فسطاطه ، وأنفذ معاوية إليه فقال : يا خالد لك عندي إمرة خراسان متى ظفرت ، فأقصرويحك عن فعالك هذا . فنكل عنها فتفل أصحابه في وجهه ! وحاربوا إلى الليل ، وفيه يقول النجاشي :
وفر ابن حرب غير الله وجهه * وذاك قليل من عقوبة قادر )
وكانت عاقبة خالد الموت رخيصاً ، فقد ولاه معاوية وقتله قبل أن يصير أميراً ! قال في إكمال الكمال ( 7 / 270 ) : ( وفد على معاوية فولاه أرمينية فوصل إلى نصيبين فيقال إنه احتيل له شربة فمات ، فقبره بها ) .
وقال اليعقوبي في البلدان / 46 : ( فدس إليه زياد سماً ، فمات ولم يصل ) .
6 . سيحان بن صوحان رضي الله عنه
1 . أخ زيد وصعصعة ، وهو مثلهما في التقوى والزهد ، والشجاعة والإخلاص لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقد طلب ابن عباس من صعصعة أن يصف أخويه زيداً وسيحان ابني صعصعة ، فقال : أما زيد فكما قال أخو غِنى ( قبيلة ) :
فتى لا يبالي أن يكون بوجهه * إذا سدت خلاَّت الكرام شحوب
إذا ما ترا آه الرجال تحفظوا * فلم ينطقوا العوراء وهو قريب
حليف الندى يدعو الندى فيجيبه * إليه ، ويدعوه الندى فيجيب
كأن بيوت الحي ما لم يكن بها * بسابس ما يُلفى بهن غريب
ثم قال : كان والله يا ابن عباس عظيم المروة ، شريف الأخوَّة ، جليل الخطر ، بعيد الأثر ، كميش العروة ، أليف البدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الدهر ، ذاكراً الله طرفي النهار وزلفاً من الليل ، الجوع والشبع عنده سيان . لاينافس في دنياً