تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
15 . وفي شرح النهج ( 1 / 253 ) ملخصاً : ( قال أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني ، ومحمد بن عمر الواقدي : ما حفظ رجز قط أكثر من رجز قيل يوم الجمل ، وأكثره لبني ضبة والأزد ، الذين كانوا حول الجمل يحامون عنه . ولقد كانت الرؤوس تندر عن الكواهل ، والأيدي تطيح من المعاصم ، وأقتاب البطن تندلق من الأجواف ، وهم حول الجمل كالجراد الثابتة لا تتحلحل ولا تتزلزل ، حتى لقد صرخ ( عليه السلام ) بأعلى صوته : ويلكم أعقروا الجمل فإنه شيطان ! ثم قال : أعقروه وإلا فنيت العرب ، لا يزال السيف قائماً وراكعاً حتى يهوي هذا البعير إلى الأرض ، فصمدوا له حتى عقروه ، فسقط وله رغاء شديد ، فلما برك كانت الهزيمة . ومن الأراجيز المحفوظة قول بعضهم :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * ننازل الموت إذا الموت نزل ننعى ابن عفان بأطراف الأسل * ردوا علينا شيخنا ثم بجل الموت أحلى عندنا من العسل * لا عار في الموت إذا حان الاجل إن علياً هو من شر البدل * إن تعدلوا بشيخنا لا يعتدل
أين الوهاد وشماريخ القلل فأجابه رجل من عسكر الكوفة من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
نحن قتلنا نعثلاً فيمن قتل * أكثر من أكثر فيه أو أقل أنى يرد نعثل وقد قحل * نحن ضربنا وسطه حتى انجدل لحكمه حكم الطواغيت الأول * آثر بالفئ وجافى في العمل فأبدل الله به خير بدل * إني امرؤ مستقدم غير وكل
مشمر للحرب معروف بطل * * ومن الرجز المشهور المقول يوم الجمل قاله ، أهل البصرة :