وكان علي يكثر من قوله :
يا لهْفَ نفساه على ربيعهْ * ربيعةُ السامعةُ المطيعه
11 . قال البلاذري ( 2 / 227 ) : ( وركب حكيم بن جبلة العبدي حتى انتهى إلى الزابوقة ، وهو في ثلاث مأة ، منهم من قومه سبعون ، وقال إخوة له وهم الأشرف والحكيم والزعل ، فسار إليهم طلحة والزبير فقالا : يا حكيم ما تريد ؟ قال : أريد أن تحلُّوا عثمان بن حنيف وتقروه في دار الإمارة وتسلموا إليه بيت المال ، وأن ترجعا إلى قدوم علي . فأبوا ذلك واقتتلوا ، فجعل حكيم يقول :
أضربهم باليابسْ - ضرب غلام عابسْ - من الحياة آيس
فضربت رجله فقطعت ، فحبا وأخذها فرمى بها ضاربه فصرعه ، وجعل يقول :
يا نفس لن تراعي * رعاك خير راعي
إن قطعت كراعي * إن معي ذراعي
وجعل يقول أيضاً :
ليس عليّ في الممات عار * والعار في الحرب هو الفرار
والمجد أن لا يفضح الذمار
فقتل حكيم في سبعين من قومه ، وقتل إخوته الثلاثة ) .
12 . وكان حكيم بليغاً ، فقد أرسله عثمان والياً على السند : ( سأله عن حال البلاد فقال : يا أمير المؤمنين ، ماؤها وَشَل ، وتمرها دَقَل ، ولصها بطل ، إن قل الجيش بها ضاعوا ، وإن كثروا جاعوا ! فقال عثمان : أخابرٌ ، أنت أم تسجع ، قال : بل خابر ، فلم يُغزها أحداً ) . ( كتاب الخراج لقدامة بن جعفر : 1 / 414 )
وقال ابن خلدون ( 2 ق 2 / 142 ) إن حكيم بن جبلة طرد عبد الله بن سبأ من البصرة ، وهذا ردٌّ كافٍ على من يتهم الشيعة بأنهم يثقون بعبد الله بن سبأ ، وعلى ما كذبوه من دوره في حرب الجمل .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٧