تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
وقع . والصق بأهل الورع والصدق ، ثم رضهم على أن لا يطروك ولايبجحوك بباطل لم تفعله ، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من الغِرَّة .

محاسبة الوزراء

ولا يكون المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة ، وألزم كلا منهم ما ألزم نفسه .

سياسة إعطاء الحرية للمواطنين وحسن الظن بهم

واعلم أنه ليس شئ بأدعى إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم ، وتخفيفه المؤونات عليهم ، وترك استكراهه إياهم على ما ليس قبلهم ، فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك ، فإن حسن الظن يقطع عنك نصباً طويلاً ، وإن أحق من حسن ظنك به لمن حسن بلاؤك عنده ، وإن أحق من ساء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده .

احترم العادات الاجتماعية وحسنها

ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعية . ولا تحدثن سنة تضر بشئ من ماضي تلك السنن فيكون الأجر لمن سنها والوزر عليك بما نقضت منها .

المشارون في القضايا الإستراتيجية

وأكثر مدارسة العلماء ، ومنافثة الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به الناس قبلك .

طبيعة المجتمع وواقع كونه فئات وطبقات

واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود الله . ومنها كُتَّاب العامة والخاصة . ومنها قُضاة العدل . ومنها عُمال الإنصاف والرفق . ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس . ومنها التجار وأهل الصناعات . ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة .
سيرة أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 701 | الشيخ علي الكوراني العاملي